تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فسأله عن سبب قطعه الصلاة . فأخبره بالذي اتفق . فقال الشيخ للمأموم : وأنت أيضا كيف اشتغلت عن الصلاة بالكشف . انتهى . واعلم : أنه لم يكن بحلب داخل السور سوى خطبة الجامع . وخطبة القلعة حتى أحدث الطنبغا « 1 » جامعا - كما سيأتي الكلام عليه إن شاء اللّه تعالى - ويقال أن الجامع الذي بجب السدلة « 2 » خطبته قديمة ؛ كذا أخبرني بعض المشايخ . ورأيت في كلام المختار المتطبب « 3 » أنه في سنة أربعين وأربعمائة قدم حلب [ و ] قال : « وبها جامع » . انتهى . والظاهر أنه لم يكن بها قديما إلا الجامع الأعظم . وفي كلام شيخنا : ولم يكن بحلب إلى سنة سبعمائة داخلها جامع سوى الجامع الكبير . انتهى .

ومن اللطائف :

ما حكاه الصاحب كمال الدين العديم ؛ قال : حدثني أبي قال : نزل جدي في بعض الأيام يصلي بالجامع وخلع نعليه بين يدي المنبر وكانا جديدين . فلما قضى صلاته قام ليلبسهما . فلم يجدهما . ووجد مداسه الخليع مكانهما . فقال لغلامه : ألست نزلت الجامع بالجديد . فما الذي أصابه . فقال الغلام : بلى ، ولكن جاءنا الساعة إنسان دق الباب وقال : القاضي يقول لكم : انفذوا إليه مداسه العتيق
هامش
( 1 ) - انظره في : ( جامع الطنبغا ) . ( 2 ) - عند ابن شداد : ( جب السلسلة ) . ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 199 ) . ( 3 ) - لعله يقصد : حمدان الأثاربي صاحب كتاب : ( القوت أو المفوف ) . انظر : ( مقدمة الكتاب : سلاسل التواريخ حول حلب ) .
كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 228 | أبي ذر سبط ابن العجمي / شوقي شعث / فالح البكور