فسأله عن سبب قطعه الصلاة . فأخبره بالذي اتفق . فقال الشيخ للمأموم : وأنت أيضا كيف اشتغلت عن الصلاة بالكشف .
انتهى .
واعلم : أنه لم يكن بحلب داخل السور سوى خطبة الجامع .
وخطبة القلعة حتى أحدث الطنبغا « 1 » جامعا - كما سيأتي الكلام عليه إن شاء اللّه تعالى - ويقال أن الجامع الذي بجب السدلة « 2 » خطبته قديمة ؛ كذا أخبرني بعض المشايخ .
ورأيت في كلام المختار المتطبب « 3 » أنه في سنة أربعين وأربعمائة قدم حلب [ و ] قال :
« وبها جامع » . انتهى .
والظاهر أنه لم يكن بها قديما إلا الجامع الأعظم . وفي كلام شيخنا :
ولم يكن بحلب إلى سنة سبعمائة داخلها جامع سوى الجامع الكبير . انتهى .
ومن اللطائف :
ما حكاه الصاحب كمال الدين العديم ؛ قال : حدثني أبي قال : نزل جدي في بعض الأيام يصلي بالجامع وخلع نعليه بين يدي المنبر وكانا جديدين . فلما قضى صلاته قام ليلبسهما . فلم يجدهما . ووجد مداسه الخليع مكانهما . فقال لغلامه : ألست نزلت الجامع بالجديد . فما الذي أصابه . فقال الغلام : بلى ، ولكن جاءنا الساعة إنسان دق الباب وقال : القاضي يقول لكم : انفذوا إليه مداسه العتيق
هامش
( 1 ) - انظره في : ( جامع الطنبغا ) .
( 2 ) - عند ابن شداد : ( جب السلسلة ) . ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 199 ) .
( 3 ) - لعله يقصد : حمدان الأثاربي صاحب كتاب : ( القوت أو المفوف ) .
انظر : ( مقدمة الكتاب : سلاسل التواريخ حول حلب ) .