تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
واعلم أن الدخول « أ » إلى هذا الجامع والصلاة فيه تزيل الكرب وتفرج الهموم وهذا مشاهد مرئي . وكيف لا وقد بني في أيام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه كما تقدم . وقد خطب فيه الصالحون والأخيار كعمر بن عبد العزيز وسليمان بن عبد الملك . [ ابن نباته الشاعر الخطيب ] : ( 30 ظ ) ف وأخيرا خطب فيه الخطيب أبو يحيى عبد الرحيم الفارقي ابن نباتة ؛ صاحب الخطب المشهورة التي وقع الإجماع على أنه ما عمل مثلها . وقصة رؤياه للنبي صلى اللّه عليه وسلم وتفله في فيه مشهورة . فأقام ثمانية عشر يوما لا يطعم ولا يشرب ببركتها وبحلب اجتمع بالمتنبي . وكان سيف الدولة يفتخر به . وتوفي سنة أربع وسبعين وثلاثمائة بميافارقين . ودفن بها . ومولده سنة خمس وثلاثين . وترجمته مشهورة فلا نطول بها . والخطيب شهاب الدين الأنصاري المتقدم ذكره . ولقد قام مرة إلى بئر ببيته يستسقي الماء فخرج له الدلو ملآن ذهبا فافرغه . وقال : أريد ماء فاتتني الصلاة بالجامع لما تكرر عليه . وكان مع ذلك يعنى صلاحه خلفه شخص أعجمي لا يصلي خلفه في بعض الأحيان فعاتبه في ذلك . فقال « 1 » : أنت قلبك في ياقد القدس « 2 » ، لا في المحراب . أشار بذلك إلى أن حصة بالقرية المذكورة وقف على الخطيب وكان أحيانا يعرض ذكرها على قلب الإمام المذكور في الصلاة . انتهى . قلت : وأذكرني هذا ما اتفق لبعض الفقراء أنه صلى مؤتما ببعض أخوته فعرض للإمام عارض دنيوي في صلاته . فقطع المأموم الصلاة . فشكاه الإمام إلى شيخهما
هامش
أ - م : حاشية في الأصل : « قف على أن الدخول إلى هذا الجامع والصلاة فيه تزيل الكرب » . ( 1 ) - ف : استدركت على الهامش . ( 2 ) - ذكر ياقوت : ( ياقد : قرية من نواحي حلب قرب عزاز . . ) ؛ لعلها المقصودة . ( معجم البلدان : ياقد )