تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
قال ابن رشد : « وله مال ، ويقدر على أكثر من أربعمائة ألف دينار وكان النواب يصادرونه . فيعطيهم كل ما طلبوا من غير ضرر ولا يتأثر من ذلك . » . واتفق أنه في جماد الأول وقف على رجل وطلب منه مالا على جهة الظلم فاتصل الكلام بينهما إلى أن قال له : انا أتشفع إليك برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ أو نحو هذا الكلام . فقال : لو جاء ، ما قبلت شفاعته . ( 34 ظ ) م فأخذته العامة . وتقدم عليه أحدهم فقور رقبته بسكين . وقتلوه . وأحرقوه بأيديهم حنقا عليه لما صدر منه . واحتاط النائب على حواصله . وقد تقدم هذا بزيادة في نوابها . وقد مدح هذا الجامع بقصائد ؛ منها « 1 »
حلب بدر دجّى أن * جمها الزّهر قراها
حبذا جامعها الجا * مع للنّفس تقاها
شهوات الطرف فيه * فوق ما كان اشتهاها
قبلة كرّمها الله * بنور وحبّاها
ورآها ذهبا في * لازورد من رآها
ومراقي منبر أع * ظم شيء مرتقاها
وذرى مئذنة طا * لت ذرى النجم ذراها
ولفوّارته ما * لا تراه لسواها
هامش
( 1 ) - القصيدة من ديوان الصنوبري : 5 - 6 - 507 : ومطلعها :احبسا العيس احبساها * واسألا الدار اسألاهاوالأبيات المنوه بها مقتطعة من القصيدة . وديوان الصنوبري طبع بتحقيق إحسان عباس . ثم صدرت تتمة له مؤخرا .