إلى الجامع فقد سرق متاعه . فضحك . وقال : هذا لص مشفق . جزاه اللّه خيرا . وهو في أوسع الحل منه .
ومن الغرائب : أن كسرى بن عبد الكريم - قاضي حلب - رأى أبويه في النوم ( 31 و ) ف وقد جاءاه بملبوس حسن ألبساه إياه . فتولى الإمامة بهذا الجامع . ثم رآهما بعد ذلك . وقد جاءاه بطيلسان فألبساه إياه . وقالا : هذا غير ذلك . فقلد القضاء بحلب .
[ محمد بن هاشم الحلبي . خطيب الجامع الأموي ] :
ومن الغريب : أن محمد بن هاشم بن أحمد بن عبد الواحد بن هاشم عبد الرحمن الحلبي .
وله محلة بحلب - وسيأتي الكلام عليها - كان خطيب الجامع الأموي بحلب . وكان يخطب بالحاضر في ورقة بيده . توفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وستمائة .
ومن نظمه :
إن غربت حلب الشآم وغربت * سكنى المقيم بها عن الأبصار
فلنعم عوني دمع عيني إذ تفانت * أسرتي وتخاذلت أنصاري
واعلم أن الباب الشمالي إلى جانبه من جهة الغرب على يمين الداخل باب مسدود . وفي الحجازية في شرقي القبور خلوة بابها مسدود وهي ملآنة قتلى .
وفي الشرقية خلوة للعلامة العالم شمس الدين بن الركن . وترجمه شيخنا وقد ( 34 و ) م وسعها من جهة القبلة العلامة محب الدين بن الشحنة لما كان يعتكف في الجامع
واعلم أن القناديل التي بالجامع كانت في أيام تكلم السيد حمزة المتقدم ذكره تزيد على الألف ، وذلك عقب محنة تمر . والأسواق خراب . وريع الجامع إذ ذاك قليل . وكان الناس يقولون أنه أخرب الجامع .
واعلم أن التتار لما تكرر هجومهم إلى حلب ، وتعطلت غالب المساجد اتفق آراء أهل البلد من الرؤساء على أخذ أوقاف المساجد ، وإضافتها إلى الجامع المذكور وأن يصرف للمساجد زيتها من الجامع .
واعلم أن في معبر الباب الغربي عن يسار الداخل بابا يفضي إلى حاصل وفيه أجباب