تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
[ عبر ] « 1 » : ومن هذا القبيل الرجل الذي سمع بقوله عليه السلام إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده . فقال : أنا أدري أين باتت . فأصبح فوجدها قد دخلت في دبره . ومن قبيل ذلك أيضا ما رواه البيهقي عن الأوزاعي قال : كان عندنا رجل يسافر يوم الجمعة يصطاد ولا ينتظر الجمعة فخرج يوما فخسف ببغلته فلم يبق منها إلا أذناها ، وروي عن مجاهد أن قوما سافروا يوم الجمعة حين زوال الشمس عليهم خيامهم [ فاحترقوا ] « 2 » من غير أن يوروا نارا . ومن هذا القبيل أيضا ما روي عن أبي يحيى الساجي قال : كنا نمشي في أزقة البصرة إلى باب بعض المحدثين فأسرعنا المشي وكان معنا رجل ماجن متهم في دينه . فقال : ارفعوا أرجلكم « 3 » عن أجنحة الملائكة لا تكسروها ، كالمستهزىء ، أي بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاء بما يصنع » . فما زال من موضعه حتى خفت رجلاه ، وسقط ، انتهى . وكان في أصحاب الحديث رجل خليع فسمع الحديث الشريف المشار إليه فجعل في نعليه مسامير من حديد وقال أريد أن أطىء أجنحة الملائكة فصابته الأكلة في رجليه ، والآفات في نظير ذلك كثيرة ، نسأل اللّه العافية والسلامة . [ ومنها ] : سنة « 4 » أربعين وثمانمائة فيها كان ابتداء الطاعون بحلب ، واستمر يظهر مرة ويخفى أخرى إلى سنة إحدى وأربعين وثمانمائة فظهر ، وانتشر . وفشى ومات فيه خلق كثير من الناس .
هامش
( 1 ) - الفقرة بكاملها ليست مذكورة في ( م ) ، ( ف ) أضفناها عن ( م * ) . ( 2 ) - لعلها كما أضفنا . ( 3 ) - استدركت على الهامش في ( م * ) . ( 4 ) - ليست واردة في ( م ) ، ( ف ) أضفناها عن ( م * ) .