وفي أيام الظاهر بن الحاكم « 1 » ظهر الروافض وحضر رجل أعجمي ومعه جماعة عظيمة إلى مكة المشرفة يظهرون أنهم يحجون ، فلما وجدوا البيت خاليا من غيرهم عمدوا إلى الحجر الأسود فقلعوه وكسروه « أ » ، فمسكوا على ذلك . وقتلوا عن آخرهم . خبؤوا الحجر الأسود وأعادوه إلى مكانه ، وقد تقدم طرف من هذا في خطبة الكتاب .
وفي أيام المستعلي بالله « 2 » جاء بمصر ريح عاصف هدم أماكن كثيرة . وقلعت الأشجار . وكانت مظلمة ، حالكة . حتى ظن أن القيامة « 3 » قد قامت ثم سكنت وانجلت قليلا قليلا .
وفي أيام الآمر بأحكام اللّه ابن المستعلى « 4 » هاجت ريح وطلعت سحابة سوداء
هامش
( 1 ) - الظاهر بن الحاكم : علي بن منصور بن العزيز بن المعز الفاطمي . العبيدي ولد عام 395 ه .
بالقصر الفاطمي بالمعزّية ( القاهرة ) . تولى الخلافة بعد اغتيال والده . وكان له من العمر 17 سنة .
كان الحكم لعمته . تميز عهده بالسلام . توفي عام 427 ه . عن 32 سنة . ( موسوعة الخلفاء الفاطميين : 7 - الظاهر : 5 - 7 )
أ - م : حاشية في الأصل : « قف على قلع الحجر الأسود وكسره » .
( 2 ) - المستعلى بالله : اسمه أحمد . وكنيته أبو القاسم . الخليفة الفاطمي التاسع . ولد في القاهرة « المعزية » عام 467 ه . تسلم الخلافة عام 487 ه . وكان ابن عشرين عاما . مدة خلافته سبع سنوات ونيف . امتاز عهده ببدء نهاية الخلافة الفاطمية بمصر . توفي عام 495 ه . ( الموسوعة التاريخية للخلفاء الفاطميين : المستعلي بالله : 5 )
( 3 ) - في الأصل : القيمة . ويتكرر ذلك .
( 4 ) - الآمر بأحكام اللّه ابن المستعلي : لقبه المنصور . بويع في الخلافة وهو ابن نيف وخمس سنوات ليصبح الخليفة العاشر - كان الوصي على الخلافة الأفضل . اغتالته النزارية عام 515 ه . عن نيف وأربع وثلاثين سنة . لتدخل مصر في عهد الأوصياء . وصف عهده بأنه اغتصب -