تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
على مصر حتى أظلم منها الجو واشتد الريح حتى ظن أنها القيامة . ودامت من ( 23 و ) م العصر إلى المغرب ثم انجلت قليلا قليلا . وفي أيام الحافظ لدين اللّه « 1 » ظهر بدمشق سحابة سوداء « 2 » مظلمة حالكة وهبت ريح عاصفة . وأظلم الجو ، وقلعت الأشجار . وهدمت الأماكن . ثم أمطرت مطرا شديدا حتى زادت أنهار دمشق . وكادت تغرق دمشق . وفي الثامنة والخمسمائة كانت زلزلة هائلة بأرض الجزيرة سقط منها ثلاثة عشر برجا من الرها . وبعض سور حران ودور كثيرة . فهلك أهلها . ومن بالس نحو مائة دار . وقلب بنصف قلعتها . وسلم نصفها . وخسف بنصف مدينة سمياط . وهلك تحت الردم خلق كثير . [ ما ورد في الزلزلة ] ذكر ابن أبي الدنيا « 3 » عن أنس بن مالك أنه دخل على عائشة رضي اللّه عنها هو
هامش
- الخلافة . لعدم وجود نص شرعي بذلك . لكن ابن كثير يرى في تاريخه أن الخلافة الفاطمية بأساسها ليست شرعية . ( الموسوعة التاريخية للخلفاء الفاطميين : الآمر بأحكام اللّه : 5 ) . ( 1 ) - الحافظ لدين اللّه : اسمه عبد المجيد والحافظ لقبه . وكنيته أبو الميمون . ولد بعسقلان عام 467 ه . وهو من الأسرة الفاطمية لكن لا ينحدر من أسرة الأئمة الخلفاء ومهمته الوصاية على ما سمي « بالطفل الغائب » أو لدى الإسماعيلية « نائب غيبة ، . والمقصود به « الطيب » الطفل الوحيد الذي أنجبته امرأة الآمر لكن كما يزعمون أنه دخل كهف الستر . وسيظهر بزعمهم كما تقول فرقة « المستعلية - الهرة » . والحافظ حكم نيف و 18 سنة . إلى أن توفي عام 544 ه . امتاز عهده بالشداد . كان حازما . غارقا بالهموم ( الموسوعة التاريخية للخلفاء الفاطميين : الآمر : 19 ) . ( 2 ) م : سود . ( 3 ) - ابن أبي الدنيا : عبد اللّه بن محمد . بن قيس القرشي . من موالي بني أمية . وصاحب التصانيف السائرة . ولد عام 208 ه . أقدم شيخ له سعيد بن سليمان سعدويه الواسطي . كان يروي عن الكثير . لكنه قليل الرحلة . حدث عنه : ابن أبي حاتم وابن المرزبان . . . وعنه ابن -
كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 175 | أبي ذر سبط ابن العجمي / شوقي شعث / فالح البكور