بينهما عصافير كالجراد المنتشر فسارع الناس إلى ( شيل ) الغلات بدارا . وهذا لم ( 15 ظ ) ف يسمع بمثله وذلك في شهر ربيع الآخر من السنة « 1 » وفيها :
في العشر الأوسط من آذار وقع بحلب والبلاد ثلج عظيم وتكرر وجاء عقبه غلاء أسعار وقلة أمطار .
قلت « 2 » :
ثلج بآذار أم الكافور في * مزاجه ولونه والمطعم .
لو لاه سالت بالفلا [ ة ] « 3 » دماؤنا * من عادة الكافور امساك الدم .
وقبل ذلك في المحرم ظهر بين منبج والباب جراد عظيم من بزر السنة الماضية فخرج عسكر من حلب وخلق من فلاحي النواحي نحو أربعة آلاف نفس لقتله ، ودفنه . وقامت عندهم أسواق . وصرفت عليهم من الرعية أموال .
وهذه سنة ابتدأ بها الطنبغا الحاجب من قبلهم « 4 » .
قلت « 5 » :
قصد الشام جراد * سنّ للغلات سنا
فتصالحنا عليه * وحفرنا ودفناه
ومنها : في سنة تسع وأربعين وسبعمائة « 6 » فيها كان الفنا [ ء ] العظيم . والطاعون العميم الذي جاب البلاد والأمصار ، ولم يسمع بمثله في سائر الأعصار . وطالت شقة
هامش
( 1 ) - ( تتمة المختصر لابن الوردي : 4 / 147 ) .
( 2 ) - ذكرها ابن الوردي في تاريخه ونسبها لنفسه .
( 3 ) - عند ابن الوردي : بالغلا . ( تتمة المختصر : 4 / 151 )
( 4 ) - نقل الخبر عن ابن الوردي . ( المصدر السابق )
( 5 ) - الأبيات ذكرها ابن الوردي . ونسبها لنفسه . ( المصدر السابق )
( 6 ) - نقل خبر الطاعون عن ابن الوردي مع شيء من التصرف ( المصدر السابق : 4 / 152 )