تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وحملت جملين كانا قد بقيا إلى الجو مقدار رمية نشاب . ثم أرمتهم مقطوعين أربعة أنصاف ، وطوت قدور « 1 » النحاس والطسوت والصاجات الحديد بعضها على بعض . ثم ذهبت تلك الريح إلى عرب بجوار طرالي المذكور فأحملت لهم أربعة أجمال فغابت بهم في الجو . ثم وقعوا متقطعين ثمانية أنصاف . ثم أمطرت عليهم بردا كبيرا زنة البردة رطل شامي . فما وقع على شيء إلا وأهلكه . و [ منها ] : في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة ظهر في القاهرة رجل بأربع ( 19 ظ ) م أيدي وأربع أرجل . ولا يقدر على المشي . بل يحمل على الرأس « 2 »

لطيفة :

ذكر القزويني قال : حدثني بعض الفقهاء أنه شاهد عند الأكراد المحمدية بعض . . . . إنسانا كرديا كبيرا بستة أذرع وهو صبي ما بلغ الحلم وكان يأخذ بيد الرجل القوي ويرميه خلف ظهره « 3 » ومنها : في سنة أربع وأربعين وسبعمائة كانت الزلزلة العظيمة المزعجة المخرجة العميمة ، التي حركت السواكن . وخربت كثيرا من الأماكن . دخلت إلى مصر والشام وتواترت مده ، إلى أن فتح اللّه باب الفرج ورفع الشدة ، وبها خربت منبج ، وكذلك قلعة الراوندان « 4 » . وقال ابن الوردي « 5 » من مقامة : « نعوذ بالله من شر ما يلج في الأرض وما يخرج منها . ونستعينه في طيب الإقامة بها ، وحسن الرحلة منها . نعم نستعيذ بالله ونستعين من سم هذه السنة ؛ فهي أم أربعة وأربعين . ذات زلزال بث في البلاد رجله وخيله . وجزم برقع الأرض لما جرى عليها ذيله لا عاد من زلزال ، زال به العقل وزال ، قنت الناس لأجله في الصلوات . وسكنت من خوفها الصحارى والفلوات .
هامش
( 1 ) - في الأصل : القدور . ( 2 ) - م : الرؤس ، وكتبت بخط مغاير . ( 3 ) - كامل عبارة اللطيفة استدركت في م فقط وبخط مغاير المتن . ( 4 ) - م : استدركت العبارة على الهامش . ( 5 ) - ( المختصر : 4 / 141 - تتمة ) .
كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 154 | أبي ذر سبط ابن العجمي / شوقي شعث / فالح البكور