الهى أخرست « 113 » المعاصي لسانى فما لي وسيلة من عمل و لا شفيع سوى الامل . الهى انّى أعلم أنّ ذنوبى لم تبق لي عندك جاها و لا للاعتذار إليك وجها ، و لكنّك أكرم الاكرمين الهى ان لم أكن اهلا أن أبلغ رحمتك فانّ رحمتك أهل ان تبلغني و رحمتك وسعت كلّ شيء و انا شيء الهى انّ ذنوبى و ان كانت عظاما و لكنّها صغارا في جنب عفوك ، فاغفرها لي يا كريم ، الهى أنت أنت ، و انا انا ، انا العوّاد إلى الذّنوب و أنت العوّاد إلى المغفرة .
الهى ان كنت لا ترحم الاّ أهل طاعتك ، فالى من يفزع المذنبون . الهى ان أجتنب عن طاعتك عمدا ، و توجّهت الى معصيتك قصدا ، سبحانك ما أعظم حجّتك علىّ و أكرم عفوك عنّى فبوجوب حجّتك علىّ و انقطاع حجّتى و فقرى إليك و غناك عنّى الاّ غفرت لي ، يا خير من دعاه داع و أفضل من رجاه راج بحرمة الإسلام و بذمّة محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم ، أتوسّل إليك فاغفر لي جميع ذنوبى ، و اصرفني من موقفى هذا مقضىّ الحوائج و هب لي ما سألت و حقّق رجايى فيما تمنّيت . الهى دعوتك بالدّعاء الّذي علّمتنيه ، فلا تحرمني الرّجاء الّذي عرّفتنيه . الهى ما أنت صانع العشيّة بعبد مقرّ [ لك ] بذنبه ، خاشع لك بذلّه مستكين بجرمه متضرّع إليك من عمله تائب إليك من اقترافه « 114 » مستغفر لك من ظلمه مبتهل إليك في العفو عنه ، طالب إليك في نجاح حوائجه راج إليك في موقفه مع كثرة ذنوبه . فيا ملجأ كلّ حىّ و ولىّ كلّ مؤمن ، من أحسن فبرحمتك يفوز و من أساء فبخطيئته يهلك . اللهمّ إليك خرجنا و بفنائك أنخنا « 115 » و ايّاك أملنا ، و ما عندك طلبنا و لاحسانك تعرّضنا ، و رحمتك رجونا و من عذابك أشفقنا ، و لبيتك الحرام حججنا ، يا من يملك حوائج السّائلين ، و يعلم ضمائر الصّامتين . يا من ليس معه ربّ يدعى ، و يا من ليس فوقه خالق يخشى ، و يا من ليس له وزير يؤتى [ 425 ] و لا حاجب يرشى ، « 116 » يا من لا يزداد على [ كثرة ] السؤال الاّ كرما و جودا ، و على كثرة الحوائج الاّ تفضّلا و إحسانا [ اللهمّ ] انّك جعلت لكلّ ضيف قرى ، « 117 » و نحن اضيافك و اجعل قرأنا منك الجنّة . اللهمّ انّ لكلّ وفد جائزة و لكلّ زائر كرامة و لكلّ سائل عطيّة و لكلّ راج ثوابا و لكلّ ملتمس لما عندك جزاء ، و لكلّ مسترحم عندك رحمة ، و لكلّ راغب إليك زلفة « 118 » و لكلّ متوسّل إليك عفوا و قد وفدنا إلى بيتك الحرام و وفّقنا في هذه المشاعر العظام و شاهدنا هذه المشاهد الكرام ، رجاء لما عندك [ فلا تخيّب « 119 » رجاءنا ] الهنا تابعت النّعم حتى اطمأنّت الانفس بتتابع نعمك و أظهرت العبر حتى نطقت الصّوامت بحجّتك ، و ظاهرت المنن حتى اعترف
هامش
( 113 ) اخراس ، گنگ و لال گردانيدن ، گنگلاج كردن .
( 114 ) اقتراف ، گناه آوردن ، گناه كردن ، متهم شدن .
( 115 ) [ شتران خود را ] به درگاه تو فرو مىخوابانيم ( به درگاه تو پناه مىآوريم ) .
( 116 ) يرشى ، رشوه داده شود ، كه به وى رشوه دهند .
( 117 ) قرى ، مهمانى .
( 118 ) زلفة ، نزديكى .
( 119 ) تخييب ، نوميد كردن .