الافكار والعواطف وقلة الشفقة وحب البطش والشدة يرتكبون المنكرات والفظائع بكل حرية وعدم مبالاة وحب الجنسية وقوة العصبية الدينية ودعوي البسالة والشجاعة ويزعمون أنهم أحسن الخلق في كل سجية ويدعي الثلثان منهم انهم من الاشراف فحدث عنهم ولا حرج
تاريخها . . أول من دخل إسبانيا الفينيقيون في سنة 1000 قبل الميلاد وأقاموا في سواحلها مستعمرات عديدة منها طرطوشه وفادس ثم تبعهم اليونانيون وبنوا فيها أيضا مستعمرات كثيرة منها أمبوريا على ساحل قطلونية وساغونتم في بلنسية الا أن داخلية البلاد بقيت مجهولة لهم ولم يعرفوها حق المعرفة ثم دخلها القرطاجنيون وأخضعوا قبائلها وأنشؤا فيها قرطاجانه الجديدة التي نالت بعد ذلك بقليل شهرة عظيمة في التجارة ثم استخلصها منهم الرومانيون لكن بعد حروب دامت بتهم 200 سنة وصار للرومانيين في إسبانيا نفوذ عظيم حتى أنها صارت من أهم مراكز التمدن وبقيت في حكمهم نحو 372 سنة ثم أتاهم السوافيون وهم قوم من برابرة الشمال وأقاموا فيها أكثر من مائة عام ثم في عام 471 يغلب عليها الفونيون وكان لليونانيين على شواطئ إسبانيا عدة أملاك في أيام ملكهم فطردهم منها الفونبون وسنوا لاسبانيا نظامات كافية كانت أول نظامات سنت بها في ذلك العصر وبقيت بيدهم تقريبا إلى عام 700 ثم لما توفي ملكهم اضطرب الشعب بسبب اختلافه في الانتخاب واستنجدت فرقة منهم بالعرب وحصلت معركة عظيمة كان نهايتها دخول العرب إسبانيا ما عدا إقليم استوريا الجبلية فان الاسبانيون تحصنوا بها وكان ذلك تحت قيادة مولى موسى بن نصير وصار القسم الذي استولى عليه العرب دولة تابعة لخلافة بغداد وتقدمت البلاد بحكم المسلمين تقدما عظيما وانتشرت في انحائها المعارف ودامت المملكة في عز ورخاء مدة 500 سنة وكانت قرطبة في زمن عبد الرحمن الداخل الذي هو من بقايا الأمويين دار الخلافة وذلك سنة 139 هجرية وتقدمت البلاد في زمنه تقدما عظيما وانتشت فيها المدارس ودارت فيها الصنائع وتوسعت دائرة الصناعة وتقاطر إليها الطلاب من كل جانب حتى اليهود صار لهم فيها تقدم في الآداب وسادت فيها اللغات العربية وسياساتها وكانت الحرية الدينية للمسيحيين مطلقة اطلاقا تاما وكان
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 237
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٢٣٧