تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب العزيزي ( المسالك والممالك ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
قالوا : وبها استتر إبراهيم عليه السلام من النمرود . قال : ونزل المسلمون على دمشق لأربع عشر ليلة بقيت من المحرّم سنة أربع عشرة للهجرة ، بعد أن فتحت غوطتها كلها عنوة . فنزل أبو عبيدة ابن الجراح على باب الجابية ، ونزل خالد بن الوليد على باب شرقي ، ونزل يزيد بن أبي سفيان على باب بسيان « 159 » ، ونزل شرحبيل بن حسنة على باب الفراديس ، ونزل عمرو بن العاص على باب توما . وحصرها المسلمون مدة ، ثم فتحها أبو عبيدة من ناحية باب الجابية . فلما أحسّ من فيها بالغلبة مالوا إلى خالد بن الوليد فصالحوه من ناحية الباب الشرقي ، وفتحوا له فدخل ، فالتقى بأبي عبيدة في المدينة . فاختلفا في فتحها هل هو عنوة أو صلحا ، وكتبا في ذلك إلى عمر ، فأمضاها على الصلح وبنى المسلمون الجامع إلى جانب كنيسة يوحنّا « 160 » . فلما تملّك معاوية بن أبي سفيان ، أراد أن يزيد الكنيسة في المسجد فمنعه النصارى عن ذلك ، فأمسك عن طلبها .
هامش
( 159 ) لا يوجد في دمشق باب بهذا الاسم ولعله باب كيسان . ( 160 ) اختلف الإخباريون العرب حول فتح دمشق ، فذهب فريق إلى أن خالد بن الوليد فتحها عنوة ، بينما رأى آخرون بأنه فتحها صلحا ، وثمة وجهة نظر تستحق النقاش للباحث الألماني كلاوس كلير صاحب كتاب " خالد وعمر " مفادها أن دمشق فتحت مرتين على يد خالد بن الوليد .