تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب العزيزي ( المسالك والممالك ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
قالوا : وكان من رسم الروم إذا استرمّت « 163 » كنبسة أن يسخروا من وجدوه من الغرباء في مدنهم . وكانت قريش قديما قبل الإسلام يسافرون إلى الشام في التجارات ، فاتفق أن دخل عمر بن الخطاب في أيام احتيج فيها إلى تسخير الغرباء ، فتسخّر في الكنيسة أياما « 164 » . وفي ظهر الجامع كانت خضراء معاوية وهي داره ، وهي الآن مجلس الشرطة ودار الضرب . ومن طرائف دمشق ، دار تعرف بدار قرمان . وهي الآن ثابتة ، فيها ثلاث وستون بئرا كلها ماء معين « 165 » . وبظاهر دمشق وادي البنفسج . تكسيره نحو أربعة أميال ونهر بردى يشقه ، فالوادي كله مملوء بشجر السرو ، لا تصل الشمس إلى أكثر أرضه . وأرضه كلها بنفسج متشح بعضه ببعض ، في نهاية الحسن . وبدمشق عدة من ألوان الورد . فمنها أصفر إبريز ، وأسود ، وسمّاقي ، وورد موجّه ، للورقة لونان من خارجها وداخلها . وليس الزهر على وجه الأرض ببلد أكثر منه بدمشق « 166 » .
هامش
( 163 ) إذا احتاجت الترميم . ( 164 ) لم يرد في أي مصدر آخر أن عمر بن الخطاب وصل إلى دمشق في حياته . ( 165 ) ينفرد المهلّبي في ذكر هذه الدار . ( 166 ) مخطوطة الامبروزيانا المنشورة في مجلة معهد المخطوطات العربية .
الكتاب العزيزي ( المسالك والممالك ) — صفحة 92 | حسن بن أحمد المهلبي / تيسير خلف