تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب العزيزي ( المسالك والممالك ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ويقال : إذا غسل بماء حمص ثوب لم يضر لابسه حيّة ولا عقرب إلى أن يغسل الثوب بغير ماء حمص وبشرة أهلها من أحسن بشرة « 154 » .

دمشق

قال المهلّبي : وأمّا دمشق فإنها مدينة عادّية أزلية . وهي مدينة الشام العظمى ، وقصبة الجند « 155 » . وهي من الإقليم الرابع . وعرضها ثلاث وثلاثون درجة . قالوا : وهي إرم ذات العماد . وهي من أحسن البلاد وأجلّها موقعا سهلية جبلية ، وفي شمالها جبل عظيم ممتد مسيرة أربعة أيام « 156 » . وكانت مدينة اليونانية ودار ملكهم . وقيل : إنه وجد في ركن من أركان البيت الذي كان للعبادة - ثم صار كنيسة ، ثم صار مسجد الجامع - مكتوبا باليونانية « بنى هذا البيت دامشقيوس على اسم الإله ازيس » . قالوا : وداماشقيوس اسم الملك الذي بناها ، وإيزيس تفسيره بالعربية المشتري « 157 » .
هامش
( 154 ) تقويم البلدان هامش في الصفحة 272 . ( 155 ) المقصود جند دمشق ، ومن الواضح أن هذه التقسيمات كانت سارية المفعول في زمن المؤلّف ، أي في القرن الرابع الهجري ، علما أن هذه التقسيمات الإدارية انتهت في زمن الدولتين النورية والصلاحية وما تلاهما . ( 156 ) هو جبل سنير الذي يسمى الآن جبل القلمون . ( 157 ) دامشقيوس هو اسم دمشق في اللاتينية( Damascus )وإزيس هو الإله زيوس أبو الآلهة لدى الإغريق ومعادله الروماني جوبيتير ، وهو فعلا كان الإله الذي كرّس له معبد دمشق الوثني الروماني ، معبد جوبيتير ، والاسمان يعنيان كوكب المشتري ، راجع معالم دمشق التاريخية لأحمد الإيبش ص 205 .