ويقال : إذا غسل بماء حمص ثوب لم يضر لابسه حيّة ولا عقرب إلى أن يغسل الثوب بغير ماء حمص وبشرة أهلها من أحسن بشرة « 154 » .
دمشق
قال المهلّبي : وأمّا دمشق فإنها مدينة عادّية أزلية . وهي مدينة الشام العظمى ، وقصبة الجند « 155 » . وهي من الإقليم الرابع . وعرضها ثلاث وثلاثون درجة .
قالوا : وهي إرم ذات العماد . وهي من أحسن البلاد وأجلّها موقعا سهلية جبلية ، وفي شمالها جبل عظيم ممتد مسيرة أربعة أيام « 156 » .
وكانت مدينة اليونانية ودار ملكهم .
وقيل : إنه وجد في ركن من أركان البيت الذي كان للعبادة - ثم صار كنيسة ، ثم صار مسجد الجامع - مكتوبا باليونانية « بنى هذا البيت دامشقيوس على اسم الإله ازيس » .
قالوا : وداماشقيوس اسم الملك الذي بناها ، وإيزيس تفسيره بالعربية المشتري « 157 » .
هامش
( 154 ) تقويم البلدان هامش في الصفحة 272 .
( 155 ) المقصود جند دمشق ، ومن الواضح أن هذه التقسيمات كانت سارية المفعول في زمن المؤلّف ، أي في القرن الرابع الهجري ، علما أن هذه التقسيمات الإدارية انتهت في زمن الدولتين النورية والصلاحية وما تلاهما .
( 156 ) هو جبل سنير الذي يسمى الآن جبل القلمون .
( 157 ) دامشقيوس هو اسم دمشق في اللاتينية( Damascus )وإزيس هو الإله زيوس أبو الآلهة لدى الإغريق ومعادله الروماني جوبيتير ، وهو فعلا كان الإله الذي كرّس له معبد دمشق الوثني الروماني ، معبد جوبيتير ، والاسمان يعنيان كوكب المشتري ، راجع معالم دمشق التاريخية لأحمد الإيبش ص 205 .