ولما تمّم الوليد بن عبد الملك بناءه اصطبح فيه أربعين يوما يشرب الخمر على قيانه ثم قال : أما أنا فقد أخذت صفو هذا البيت وتركت للناس كدره « 161 » . ( كذا )
وقد ذكر بعض أهل العلم أن حائطه القبلي بناه هود النبي عليه السلام .
ومن طريف الاتفاقات فيه أن كتب في حائطه القبلي سور من القرآن بالفسيفساء المذهب في تضاعيف النقش . فأول سورة كتبت من ذلك ( والنازعات غرقا ) [ سورة النازعات ، 79 ، الآية 1 ] واتفق أن وقع على نفس حنية القبلة تجاه وجه الإمام من آيات القرآن ( عاملة ناصبة . تصلى نارا حامية ) [ سورة الغاشية ، 88 ، الآية 3 وما بعدها ] .
قالوا : وفي سقف المسجد خمس طلسمات للحيّات ، والعقارب ، والعناكب ، والخطاطيف والغربان ، فما يدخله شيء من هذا الحيوان .
ومن عيوب هذا المسجد أن قبلته منحرفة عن سمت القبلة الصحيحة إلى نحو المشرق كثيرا « 162 » .
هامش
( 161 ) هذا الكلام على عهدة المهلّبي .
( 162 ) وهذا الكلام غير صحيح لأن الحائط القبلي للجامع الأموي يكاد ينطبق على الجنوب الجغرافي ، أما السمت الصحيح للقبلة من دمشق فينبغي أن يكون منحرفا عن الجنوب الجغرافي باتجاه ( عكس عقارب الساعة ) بمقدار 15 درجة تقريبا .