تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب العزيزي ( المسالك والممالك ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ألوانهم الدرّية « 149 » والحمرة والسمرة ، وعيونهم سود وشهل ، وهم من أحسن الناس أخلاقا وأتمهم قامة وكانت اعتقاداتهم مثل ما كان عليه أهل الشام قديما ، إلا من تخصّص منهم ، وقبلتهم موافقة لقبلة أهل الشام « 150 » . قال في العزيزي : وهي مدينة جليلة العمارة حسنة المنازل عليها سور من حجر وفي وسطها قلعة على تل لا ترام وبينها وبين معرّة النعمان ستة وثلاثون ميلا وبينها وبين مدينة بالس خمسة عشر فرسخا « 151 » .

حمص

قال العزيزي : مدينة حمص هي قصبة الجند ، وهي من أصحّ بلدان الشام هواء ، وبظاهر حمص على بعض ميل ، يجري النهر المقلوب وهو نهر الأرنط « 152 » ولهم عليه أجنّة حسنة وكروم « 153 » .
هامش
( 149 ) الدرية بمعنى المضيئة وهي هنا كناية عن البياض . ( 150 ) بغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم 1 / 58 - 60 ، ويعلّق ابن العديم على الفقرة الأخيرة بقوله : " يشير بقوله : وكانت اعتقاداتهم مثل ما كان عليه أهل الشام قديما ؛ إلى مذهب أهل السنّة وكذلك كان مذاهب أهل حلب ، حتى هجمها الروم في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، وقتلوا معظم أهلها ، فنقل إليها سيف الدولة من حرّان جماعة من الشيعة مثل الشريف أبي إبراهيم العلوي وغيره ، وكان سيف الدولة يتشيّع ، فغلب على أهل حلب التشيّع لذلك " . ( 151 ) تقويم البلدان ، ص 267 . ( 152 ) هو المعروف في أيامنا باسم نهر العاصي . ( 153 ) تقويم البلدان ، ص 261 .
الكتاب العزيزي ( المسالك والممالك ) — صفحة 86 | حسن بن أحمد المهلبي / تيسير خلف