تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب العزيزي ( المسالك والممالك ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
البلد نفسه سوء معاملة علي بن حمدان لهم ؛ وما كان يراه من التأول في المطالبة « 147 » . ( . . . ) عدنا إلى كلام العزيزي قال : وحلب من أجلّ المدن وأنفسها ، ولها من الكور والضياع ما يجمع سائر الغلّات النفيسة ، وكان بلد معرّة مصرين إلى جبل السّماق « 148 » بلد التين والزبيب والفستق والسّماق ، وحبّة الخضراء يخرج عن الحد في الرخص ، ويحمل إلى مصر والعراق ، ويجهّز إلى كل بلد ، وبلد الأثارب والأرتاح إلى نحو جبل السّماق أيضا ، مثل بلد فلسطين في كثرة الزيتون . ولها ارتفاع جليل من الزيت ، وهو زيت العراق ، يحمل إلى الرقة إلى الماء . ماء الفرات ، إلى كل بلد ، وقد اختلّ ذلك ونهكه الروم . فأمّا خلق أهلها ، فهم أحسن الناس وجوها وأجساما ، والأغلب على
هامش
( 147 ) علي بن حمدان هو سيف الدولة ، وأجمع المؤرخون على مزاياه الحسنة لكنهم أجمعوا أيضا على قسوته وعدم تساهله في جبي الضرائب ، والمكوس . ( 148 ) هو جبل الزاوية التابع لمحافظة إدلب اليوم ، ويقول ياقوت الحموي في حديثه عن جبل السّماق : " بلفظ السّماق الذي يطبخ به : هو جبل عظيم من أعمال حلب الغربية ، يشتمل على مدن كثيرة وقرى وقلاع ، عامتها للإسماعيلية ( . . ) ، وأكثرهم في طاعة صاحب حلب ، وفيه بساتين ومزارع كلها عدي ، والمياه الجارية به قليلة إلا ما كان من عيون ليست بالكثيرة في مواضع مخصوصة ، ولذلك تنبت فيه جميع أشجار الفواكه وغيرها حتى المشمش والقطن والسمسم وغير ذلك ، وقيل : إنه سمي بذلك لكثرة ما ينبت فيه من السّماق " .