مسجد إبراهيم الخليل
وعلى ثمانية عشر ميلا من بيت المقدس في سمت القبلة ، مسجد إبراهيم عليه السلام ، وهو الموضع الذي كان به منزله وضيافته ، وبه استضافه الملائكة المرسلون إلى قوم لوط .
ويقول أهل الكتاب : إن إبراهيم عليه السلام إنما رغب في ذلك الموضع واتخذه وطنا لأن قبر آدم وحواء عليهما السلام فيه ، وأنه اشترى المغارة التي فيها القبر من عفرون بن صوحر بأربع مئة قنطار فضة « 141 » .
قالوا : وفي الموضع الآن قبر إبراهيم وسارة وإسحاق ورفقى ويعقوب ولايا .
هامش
( 141 ) الكتاب المقدس ، سفر التكوين ، " فقام إبراهيم وسجد لشعب الأرض لبني حث . وكلّمهم قائلا : إن كان في نفوسكم أن أدفن ميتي من أمامي فاسمعوني والتمسوا لي من عفرون بن صوحر أن يعطيني مغارة المكفيلة التي له في طرف حقله . بثمن كامل يعطيني إياها في وسطكم ملك قبر ( . . ) فأجاب عفرون إبراهيم قائلا له : يا سيدي اسمعني . ارض بأربعمائة شاقل فضة ما هي بيني وبينك .
فادفن ميتك . فسمع إبراهيم لعفرون ووزن إبراهيم لعفرون الفضة التي ذكرها في مسامع بني حث أربع مائة شاقل فضة جائوة عند التجار ( . . ) وبعد ذلك دفن إبراهيم سارة امرأته في حقل المكفيلة أمام ممرا التي هي حبرون في أرض كنعان [ الأصحاح الثالث والعشرون ] . واسلم إبراهيم روحه ومات بشيبة صالحة شيخا شبعان أياما وانضم إلى قومه . ودفنه إسحاق وإسماعيل ابناه في مغارة المكفيلة في حقل عفرون بن صوحر الحثي [ الإصحاح الخامس والعشرون ] .