كما تحدث عنه المستشرق الروسي إغناتي يوليا نوفيتش كراتشكوفسكي صاحب « تاريخ الأدب الجغرافي العربي » ، الذي أكّد على الأثر الكبير لكتاب المهلّبي على المؤلفات التالية .
ورغم أن كراتشكوفسكي يقرّ بصعوبة الحكم على هذا الكتاب بسبب فقدانه ، فهو يلاحظ أن المقتطفات التي نقلها عنه المؤلفون المتأخرون ، توضح أنه يستند على أوصاف الطرق ، وخاصة طرق إفريقيا ، فهو يمثل أحد المصادر الرئيسية لياقوت ، الذي ينقل عنه أكثر من ستين مرة « 1 » ، ولكنه لا يقتصر على إفريقيا وحدها ، فياقوت مثلا يرجع إليه أكثر من مرة بصدد مواضع مختلفة في الجزيرة العربية . ويلاحظ كراتشكوفسكي أن ياقوت يوليه عناية خاصة من بين مصادره ويضعه جنبا إلى جنب مع المقدسي .
ويشير أخيرا إلى أن أبا الفداء استعان به كثيرا . كما ظل كتابه معروفا مباشرة إلى أيام دولة التيموريين ، فاستعمله في بداية القرن التاسع الهجري [ الخامس عشر الميلادي ] حافظ آبرو « 2 » عندما وضع مصنفه في الجغرافيا « 3 » .
في صيف سنة 1957 م من القرن الماضي ، عثر الباحث الدكتور صلاح الدين المنجّد على مخطوطة فيها قطعة من كتاب المهلّبي
هامش
( 1 ) في الواقع ياقوت ينقل عنه 53 مرة .
( 2 ) جغرافي ومؤرخ فارسي ويعرف أيضا باسم شهاب الدين عبد اللّه بن لطف اللّه الهروي .
( 3 ) تاريخ الأدب الجغرافي لكراتشكوفسكي 1 / 230 .