ذلك ، مثل كتاب الجيهاني وابن حوقل والإصطخري والبكري وغيرهم .
ويرى العلّامة السوري الدكتور صلاح الدين المنجّد ، أن علم « المسالك والممالك » هو أقرب ما يكون للجغرافيا الوصفية
) Geographie Descriptive (
لأنه لم يقتصر على ذكر الطرق والمسالك والمراحل بل وصف البلدان والمدن ، إدارة وتاريخا واقتصادا ، أوصافا تقلّ أو تزيد باختلاف العصر والمؤلف .
ومن أبرز من وضعوا كتبا في علم « المسالك والممالك » مؤلّف عاش في الحقبة الفاطمية يدعى الحسن بن أحمد المهلّبي ، الذي صنّف كتابا في هذا العلم للعزيز بالله الفاطمي في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري سمي بالكتاب « العزيزي » . وقد حظي هذا المصنّف المهم بعناية واهتمام الكثير من المؤلفين العرب المسلمين الذين أتوا بعده ، فوصفه ابن العديم مؤلّف « بغية الطلب في تاريخ حلب » والمتوفى سنة 660 هجرية [ 1262 م ] ، بأنه « كتاب حسن في فنه ، يوجد فيه مما لا يوجد في غيره من أخبار البلاد وفتوحها وخواصها » . وقد نقل ابن العديم عن المهلّبي مقاطع مهمة تتعلق بحلب والثغور الشمالية قبل سقوطها نهائيا في يد البيزنطيين أواسط القرن الرابع الهجري . كما نقل ياقوت الحموي في معجم البلدان عن كتاب المهلّبي أكثر من ثلاث وخمسين مرة ، ونقل عنه أبو الفداء في تقويم البلدان 210 مرات .