ورغم ذلك سكتت كتب التراجم العربية عن هذا المؤلف الفذ ، ولم يذكره ابن خلّكان في « وفيات الأعيان » ، ولا الذهبي في « سير أعلام النبلاء » ولا الصفدي في « الوافي بالوفيّات » ، ولا ابن النديم في الفهرست . غير أن حاجي خليفة صاحب « كشف الظنون » قال فيه « المسالك والممالك المشهور بالعزيزي للحسين بن أحمد المهلّبي المتوفى سنة 380 ه ألّفه للعزيز بالله الفاطمي صاحب مصر ونسبه إلى اسمه » . وربما يرجع خطأ حاجي خليفة في تسميته بالحسين بدل الحسن إلى اعتماده على ياقوت الحموي الذي يخطئ أيضا في الاسم غير مرة .
ويشير الباباني في « هديّة العارفين » إلى المهلّبي ولكنه يذكر معلومات غير دقيقة ، فينسب الكتاب للمعز الفاطمي وليس للعزيز .
ولا نعرف على ما ذا اعتمد حاجي خليفة والباباني في تقدير أن وفاة المهلّبي كانت في عام 380 هجرية [ 990 م ] .
وقد تجاوز المستشرقون الغربيون الذين درسوا التراث الجغرافي العربي هذا المؤلّف الفذ ، باستثناء المستشرق آدم ميتز صاحب كتاب « الحضارة الإسلامية في القرن الرابع » [ الهجري ] . الذي قال :
« إن لكتاب المهلّبي مزية ، هي أنه أول كتاب وصف بلاد السودان وصفا دقيقا ، وكان علماء الجغرافيا في القرن الرابع لا يعرفون من أخبار السودان شيئا » .
الكتاب العزيزي ( المسالك والممالك ) — صفحة 7
مساهمون: حسن بن أحمد المهلبي
ص٧