قرية كالمدينة تعرف بداريا « 110 » من غوطة دمشق خمسة عشر ميلا ومنها إلى دمشق ثلاثة أميال « 111 » .
بصرى
قال العزيزي : وبصرى مدينة كورة حوران « 112 » ، مدينة أزلية مبنية بالحجارة السود مسقفة بها ، وبها سوق ومنبر ، وهي من ديار بني فزارة وبني مرة وغيرهم ، ولها قلعة ذات بناء متين وبساتين ، وبناء قلعتها شبيه ببناء قلعة دمشق « 113 » .
بعلبك
قال في العزيزي : وهي مدينة جليلة قديمة بها مذبح تقول الصابية [ الصابئة ] إنه بيت من بيوتهم عظيم عندهم جدا ، ومن بعلبك إلى الزبداني ثمانية عشر ميلا . والزبداني مدينة ليس لها
هامش
( 110 ) داريا إلى الغرب من دمشق . ويبدو أن المهلّبي يتحدث عن محطات الطريق الذي يصل دمشق بمدينة بانياس ، وهو طريق أول من أنشأه السلوقيون وفي أجزاء مرصوفة بالحجر حتى اليوم ، وجدده خلفاء الإمبراطور هدريان في العهد الروماني ، كما أن ابن جبير سلكه في طريقه من دمشق إلى بانياس .
( 111 ) تقويم البلدان ، ص 249 ، والإضافة حاشية رقم 12 ص 273 .
( 112 ) أراضي هذه الكورة تضم أراضي محافظة السويداء الحالية والجهة الشرقية من محافظة درعا .
( 113 ) تقويم البلدان ، ص 253 . وملاحظته حول التشابه بين بناء قلعة بصرى وقلعة دمشق جدير بالتأمل لأنه تشابه لافت للنظر أولا . ولأن الشائع في التاريخ أن القائد السلجوقي أتسز بن أوق الخوارزمي هو الذي شرع في بناء قلعة دمشق سنة 469 هجرية واكملها تاج الدولة تتش السلجوقي سنة 471 هجرية ، علما أن المهلّبي سبق أتسز وتتش بنحو قرن من الزمان .