كثيرا لا يليق بما نحن بصدده فأضربنا عنه » . عكس أبي الفداء الذي نقل خبر بناء الوليد بن عبد الملك للقباب في بيت المقدس ، ومحاولته صرف الناس عن الحج إلى البيت الحرام ، وقال معلّقا :
« والعهد عليه في ذلك » ، أي أنه لم يصدر حكم قيمة ، بل ذكر أنه لم يعثر على هذه الرواية في مصدر آخر ، ولذلك أشار تلك الإشارة .
ويثير الانتباه ذلك الخلط الكبير حول اسم المهلّبي في اقتباسات ياقوت الحموي حيث يرد بأكثر من رسم ، فهو يسميه محمد بن الحسن المهلّبي ، وأبو الحسن المهلّبي ، والحسن بن محمد المهلّبي ، والحسين بن محمد المهلّبي ، والحسين بن أحمد المهلّبي . والحسن بن محمد المهلّبي المصري . وما يجعلنا نتأكد من أن الأسماء السابقة كلّها تخصّ شخصا واحدا وجود مشترك بينها وهو الكتاب « العزيزي » ، الذي يقطع الشك باليقين حول هذا الالتباس . والمؤكد أن السبب في ذلك غزارة إنتاج ياقوت ، وانشغاله عن مراجعة الاسم بشكل صحيح .
ولكن الكلاعي وأبي الفداء وابن العديم يجمعون على أن اسمه الحسن بن أحمد المهلّبي . وهو الذي يجعلنا نوقن بأنه الصحيح ، نظرا لاعتناء أبي الفداء بالضبط والتدقيق والتمحيص في كتابه الذي وضع أساسا لهذه الغاية .
لقد سعينا من خلال إعادة جمع هذا الكتاب من شتات الكتب والمخطوطات وترتيبه وتحقيقه ، إلى إضاءة جانب مهم
الكتاب العزيزي ( المسالك والممالك ) — صفحة 13
مساهمون: حسن بن أحمد المهلبي
ص١٣