وخلقة وكراع « 205 » ، فأجابوا إلى ذلك ، وخرجوا من عمان ، وبقيت أموالهم ، وهي هذه الصوافي « 206 » .
وفد العمانيين إلى أبي بكر الصديق
ومكث معهم عمرو [ بن العاص ] وهم له طائعون ، ولقوله سامعون إلى أن بلغته وفاة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فأراد الرجوع إلى المدينة « 207 » ، فصحبه عبد بن الجلندي [ 46 ] وجيفر بن جشم العتكي ، وأبو صفرة سارق بن ظالم « 208 » في جماعة من الأزد « 209 » ، فقدموا بعمرو بن العاص إلى أبي بكر - رضي اللّه عنه - ، فلما دخلوا عليه قام سارق بن ظالم فقال : يا خليفة رسول اللّه ، ويا معشر قريش ، هذه أمانة كانت في أيدينا وفي ذمتنا ووديعة لرسول اللّه عليه السلام ، وقد برئنا إليكم منها . فقال أبو بكر : جزاكم اللّه خيرا .
هامش
( 205 ) يقصد بالصفراء الذهب ، والبيضاء الفضة ، والخلقة السلاح من دروع وغيره ، والكراع الخيل والماشية .
( 206 ) يقصد بالصوافي الأملاك من مزروعات وعقارات وغيرها .
( 207 ) هي المدينة المنورة بالحجاز عاصمة الدولة الإسلامية في العصر النبوي وثلاثة من الخلفاء الراشدين .
( 208 ) هو أبو صفرة سارق بن ظالم بن صبيح بن كندة بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأسد العتكي ، وأسلم في عصر النبي لكنه لم يره ، وهو أب المهلب بن أبي صفرة ، ودور آل المهلب مشهور ، انظر : ابن قتيبة ، المعارف ، ص : 399 ؛ ابن عبد البر ، الاستيعاب ، ترجمة رقم : 3024 .
( 209 ) هنالك وفود عمانية قابلت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - فتذكر المصادر أن وفدا من الأزد برياسة سلمة بن عياذ الأزدي ، ووفد قبيلة ثملة والحدان بقيادة عبد اللّه بن علس الثمالي ومسلمة بن هزان الحداني ، ووفد برياسة يبرح بن أسد الطاحي ، انظر :
البطاشي ، سيف ، إتحاف الأعيان . ج 1 ، ص : 28 - 31 .