اللّه عليه وسلم - فلما قدم عليه سأله عن ما بعث إليه ، فشرح له الإسلام فأسلم ونور اللّه قلبه .
ثم قال : للنبي - عليه السلام - أدع لأهل عمان ، فقال ( عليه السلام ) : " اللهم أهدهم وثبتهم ، فقال : زدني يا رسول اللّه ، فقال : اللهم أرزقهم العفاف والكفاف والرضى بما قدّرت لهم " .
قال مازن : يا رسول اللّه ، البحر ينضح بجانبنا ، فأدع اللّه في ميرتنا « 167 » وخفنا « 168 » وظلفنا « 169 » ، فقال : " اللهم وسع عليهم [ في ميرتهم وأكثر خيرهم من بحرهم . فقال زدني : فقال اللهم لا تسلط عليهم ] « 170 » عدوا من غيرهم ، وقال لمازن : قل آمين ، فإنه يستجاب عندها الدعاء " ، فقال مازن : [ 40 ] آمين .
ثم قال : يا رسول اللّه ، أنا مولع بالطرب وشرب الخمر ، لجوج بالنساء ، وليس لي ولد فادع اللّه يذهب عني ذلك ، ويرزقني ولدا تقر به عيني ، ويأتينا بالحياء ؟ .
فقال رسول اللّه : - صلى اللّه عليه وسلم - " اللهم أبدله بالطرب قراءة القرآن ، وبالحرام حلالا وبالعهر عفة الفرج ، وبالخمر ريّا لا إثم فيه ، وآتهم بالحياء وهب له ولدا تقر به عينيه " .
هامش
بالهاشمي هدانا من ضلالنا * ولم يكن دينه منى على بالي
يا راكبا بلغن عمرو وإخوتها * إني لمن قال ربى ناجرا قالي( 167 ) الميرة : يقصد به الطعام
( 168 ) الخف : يقصد به الإبل
( 169 ) الظلف : يقصد به الماعز والخروف والبقر .
( 170 ) الزيادة من مخطوطة ( د ) و ( ل ) و ( ت : 2 )