" أقبل ، تسمع ما لا تجهل * هذا نبي مرسل
جاء بحق منزل * فآمن به تعدل
عن حر نار تشتعل * وقودها الناس والجندل "
فقال : " إن هذا لهو العجب ، وإنه لخير « 160 » يراد بي " . فبينما هو كذلك إذ ورد عليه رجل من أهل الحجاز يريد دما « 161 » ، فسأله ، ما الخبر وراءك ؟ قال له ظهر رجل يقال له : محمد بن عبد اللّه « 162 » بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف يقول : " أجيبوا داعي اللّه فلست بجبار ولا مستكبر ولا محتال « 163 » ، أدعوكم إلى اللّه ، وترك عبادة الأصنام « 164 » والأوثان ، وأبشركم بجنة عرضها السماوات والأرض ستنقذكم [ 39 ] من نار لا يطفى لهيبها ولا ينعم من سكانها " .
قال مازن : هذا نبأ « 165 » ، واللّه ، ما سمعته من الصنم ! فكسره جذاذا « 166 » ، وركب راحلته ، ومضى قاصدا نحو رسول اللّه - صلى
هامش
( 160 ) في الأصل " الخير " والتصويب من مخطوطة ( د ) و ( ب )
( 161 ) في الأصل " ماء " والتصويب من مخطوطة ( د ) و ( ب ) و ( ل ) و ( ت : 2 ) ، ودما مدينة عمانية شهيرة تقع في الجانب الشرقي من السيب وتعرف حاليا " الحيل "
( 162 ) كتبت " عبد اللّه " في الهامش ونوه لها الناسخ بذلك
( 163 ) في الأصل ونسخة ( ب ) " محتال " والتصويب من مخطوطة ( د ) و ( ل ) و ( ت : 2 )
( 164 ) لم نجد في جميع نسخ المخطوط كلمة " الأصنام " وكذلك لم ترد عند العوتبي ولا عند الأزكوي .
( 165 ) في الأصل " نباء " وكذلك كتبت في ساير النسخ عدا مخطوطة ( ب ) التي خلت من كلمة " نبأ "
( 166 ) يورد ابن كثير في كتابه البداية والنهاية ، ج 2 ، ص : 313 شعرا لمازن يقول فيها :كسرت ناجرا أجذاذا وكان لنا * ربا لطيفا ، به ضلا بتضلال