وانظروا أيها السامعون في عاقبة الظلم والجور أداه إلى أن يقتله أقرباؤه « 141 » [ 31 ] ولو عدل لأحبته البعداء والأدنون ، وتمنوا له طول العمر والنظر على الأباعد للباعد « 142 » .
ولما فرغوا من البيعة ، زوجوه بامرأة من كرائم نسائهم ، وكل هذا ولا يعلم الملك منه لشيء ، وأشهروا التزويج من أهل كرمان لئلا يعلم الملك بشيء .
فلما فرغوا من أمر التزويج عاهدهم سليمة على ليلة معلومة ليزفوه إلى الملك ، وقال : أشهروا أمر التزويج ليهنأ له الملك ، وليتأهب إلى مباشرة العرس .
فلما كانت تلك الليلة اشهروا الزفة ، وعمدوا إلى سليمة فلبسوه الحلل الفاخرة ، وضمخوه بالطيب ، وكان شابا حسنا ، وكان قد أخذ سكينا وجعلها في سراويله ، وزف في الخدم والحشم حتى انتهوا به [ 32 ] إلى الحصن ، ففتحت أبوابه ، ودخلوا به إلى الملك ونظر إليه في ضوء السراج والمشاميع وهو في تلك الصورة الحسنة الجميلة ، فهاله منظره وسلب لبه وعقله ، فأومأ إلى النساء والخدم لينصرفوا ، وأغلق الأبواب ، وأرخى الستور ، وبقي هو وسليمة في غرفة واحدة ، [ وأهوى ] « 143 » إليه ، يقبله ويضمه إلى صدره ، فاسترخى سليمة وجعل يلاعبه ويداعبه ، كما تفعل الجارية حتى تمكن منه ، أخرج السكين وضربه بها في خاصرته وقتله ،
هامش
( 141 ) الأصل " قرباه " والتصويب من مخطوطة ( ت : 2 )
( 142 ) جاء عند الأزكوي " والنصر على الأعداء " انظر : الأزكوي ، المرجع السابق ، ص : 228
( 143 ) في الأصل بياض والتصويب من مخطوطة ( ت : 2 ) و ( د ) و ( ل ) بينما ورد في مخطوطة ( ب ) " وأقبل "