تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص وأخبار جرت في عمان — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ولبس سليمة درع الملك وتقلد السيف وجعل على رأسه البيضة ، وبات متأهبا ، ولم يعلم أحد بما صنع بالملك ، وبات الذين [ 33 ] بايعوه على خوف عظيم وخطر جسيم ، لا يدرون ما يكون من أمر سليمة والملك . فلما طلع الفجر وثب سليمة إلى الأبواب ، ففتحها وخرج على الحراس وخاصة الملك وحجابه ، فوقع فيهم السيف حتى أباد عامتهم ، وباب العامة مغلق لم يفتحه ووقع الضجيج في الحصن ، وعلت الأصوات . فأقبل أهل البيعة وغيرهم من أهل البلد بالسلاح التام ، فأشرف عليهم سليمة من أعلى الحصن وعليه الدرع والبيضة ، وبيده سيف الملك يقطر دما ، ورمى إليهم برأس الملك وجثته . فلما نظروا إليه هالهم ما رأوه من أمر سليمة وجرأته ، وسر بذلك كثير من أهل البلد ، وخاف من لم يسره ذلك ، ولم يقدر يظهر حربا [ 34 ] ولا كلاما . واستقام الأمر لسليمة بأرض كرمان ، وسلمت له جميع رعاياها طوعا وكرها ، ورغبة ورهبة ، ثم جعلوا في رجل الملك حبلا وأمروا الصبيان يسحبونه ويطوفون به في شوارع البلد وسككها . ولما استقر الأمر لسليمة أهدوا إليه [ عروسه فابتنى بها ] « 144 » ، وتمهد له الأمر ، واستوى على كورة كرمان وثغورها ونواحيها ، وأطاعوه ، ومكنوه في أنفسهم وأموالهم وأعانوه في
هامش
( 144 ) في الأصل " عرشه فأبتناء بها "