تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص وأخبار جرت في عمان — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
قبل زوجها قتلها وقتل أهلها وبعلها ، ولا يقدر أحد أن يبين بامرأة إلا بعد أن يفتضها الملك ويجامعها ، كانت بكرا ، أو ثيبا . فأخبروا سليمة صنع الملك فيهم ، وشكوا إليه جوره ، وأنهم لا يقدرون عليه ، لكثرة حماته وحراسه . فقال سليمة : ماذا لي عليكم إذا كفيتكموه وأرحتكم منه ؟ فقالوا : أنى لك ذلك ولم يقدر عليه من كان قبلنا من أهل العز والسلطان ؟ فقال : تدبير الأمر علي ، فماذا لي عليكم ؟ قالوا : ما شئت . قال : إذا كان الغد فليحضر عندي أهل الوفاء والعهد منكم والتقديم . فلما كان الغد اجتمع إليه عظماء كرمان وأشرافها ، أهل الوفاء . فجرى الكلام [ 30 ] بينهم . فقال سليمة : إن أكتمتموني مما أشرط عليكم دبرت الأمر . فقالوا كلهم : لك ما طلبت . فقال : أريد أن تصيروا لي ملكه وسلطانه لي ولعقبي من بعدي ، وعلى أن آخذ جميع غلات كرمان وخراجها إلى أن أتمكن وأنتخب من العرب من أردت وأجعلهم معي ، وعلى أن تزوجوني من كرائم نسائكم . فأعطوه ذلك ، وضربوا على يده . وقالوا : لك ما طلبت ، الوفاء بجميع ما شرطت . وبايعوه على قتل الملك وأعطوه العهد والمواثيق على الوفاء ، واكتموا أمره . وكان فيهم من بيت الملك وهم قومه ونظام ملكه ، ولكن كثر عليهم ظلمه وكرهوه ورأوا قتله راحة لهم .