قبل زوجها قتلها وقتل أهلها وبعلها ، ولا يقدر أحد أن يبين بامرأة إلا بعد أن يفتضها الملك ويجامعها ، كانت بكرا ، أو ثيبا .
فأخبروا سليمة صنع الملك فيهم ، وشكوا إليه جوره ، وأنهم لا يقدرون عليه ، لكثرة حماته وحراسه .
فقال سليمة : ماذا لي عليكم إذا كفيتكموه وأرحتكم منه ؟
فقالوا : أنى لك ذلك ولم يقدر عليه من كان قبلنا من أهل العز والسلطان ؟
فقال : تدبير الأمر علي ، فماذا لي عليكم ؟
قالوا : ما شئت .
قال : إذا كان الغد فليحضر عندي أهل الوفاء والعهد منكم والتقديم .
فلما كان الغد اجتمع إليه عظماء كرمان وأشرافها ، أهل الوفاء . فجرى الكلام [ 30 ] بينهم .
فقال سليمة : إن أكتمتموني مما أشرط عليكم دبرت الأمر .
فقالوا كلهم : لك ما طلبت .
فقال : أريد أن تصيروا لي ملكه وسلطانه لي ولعقبي من بعدي ، وعلى أن آخذ جميع غلات كرمان وخراجها إلى أن أتمكن وأنتخب من العرب من أردت وأجعلهم معي ، وعلى أن تزوجوني من كرائم نسائكم . فأعطوه ذلك ، وضربوا على يده .
وقالوا : لك ما طلبت ، الوفاء بجميع ما شرطت . وبايعوه على قتل الملك وأعطوه العهد والمواثيق على الوفاء ، واكتموا أمره . وكان فيهم من بيت الملك وهم قومه ونظام ملكه ، ولكن كثر عليهم ظلمه وكرهوه ورأوا قتله راحة لهم .
قصص وأخبار جرت في عمان — صفحة 64
مساهمون: محمد بن عامر المعولي الأفوي
ص٦٤