فبلغ مالك بن فهم ، فركب في ستة آلاف فارس حتى أتى « 64 » صحراء سلوت فعسكر فيها بإزاء عسكر المرزبان ، فمكثوا يومهم ذلك ، لم يكن بينهم حرب .
ثم إن مالك بن فهم بات ليلته ، يعبئ عساكره يمنة ويسرة وقلبا ، ويكتب في الكتائب . ويوقف فرسان الأزد مواقفهم . فولى الميمنة ابنه هناة ، والميسرة ابنه فراهيدا . ووقف هو في القلب في أهل النجدة والشدة . وبات المرزبان يكتب كتائبه ويوقف أصحابه مواقفهم واستعد كلا الفريقين « 65 » .
وركب مالك فرسا أبلق « 66 » ، ولبس در عين ، ولبس عليهما غلالة [ حمراء ] « 67 » ، وتكمم على رأسه بكمة حديد « 68 » ، وتعمم عليها بعمامة صفراء . وركب معه ولده وفرسان الأزد ، [ على تلك التعبئة ] « 69 » وقد تقنعوا بالدروع والبيض والجواشن ولم يظهر [ منهم غير الحدق فلما تواقفوا للحرب جعل مالك يدور على أصحابه راية راية وكتيبة كتيبة ويقول : يا معشر الأزد أهل النجدة والحفاظ حاموا حاموا على أحشامكم ، وذبوا عن
هامش
( 64 ) كتبت " أتي " في الهامش مع وضع إشارة إلى مكانها ص : 6
( 65 ) ورد في الأصل " وأستعد الفريقان " والتكملة من مخطوطة ( ب ) و ( د ) و ( ل ) وكذا الأزكوي ، المرجع السابق ، ص : 215
( 66 ) فرس أبلق تعني أن الفرس به سواد وبياض أو ارتفاع التحجيل إلى الفخذين انظر : ابن منظور ، لسان العرب ، ج 10 ، ص : 25
( 67 ) الإضافة من مخطوطة ( ب ) و ( د ) و ( ل ) وكذا الأزكوي ، المرجع السابق ، ص :
215 .
( 68 ) جاء في الأصل " جديد "
( 69 ) في الأصل بياض وورد في مخطوطة ( ب ) و ( د ) و ( ل ) [ على تلك البقية ] والتصويب من الأزكوي ، المرجع السابق ، ص : 215 .