نحب هذا العربي ينزل معنا فيضيق علينا أرضنا وبلادنا ، فلا حاجة لنا في قربه وجواره .
فلما وصل جوابهم إلى مالك ، أرسل إليهم ، أنه لابد لي من النزول في قطر عمان ؛ وأن تواسوني في الماء والكلأ والمرعى ، فإن تركتموني طوعا نزلت في البلاد وحمدتكم ، وإن أبيتم أقم على كرهكم ، فإن قاتلتموني قاتلتكم ، فإن ظهرت عليكم قتلت المقاتلة ، وسبيت الذرية ، ولم أترك أحدا منكم ينزل بعمان أبدا . فأبوا أن يتركوه طوعا ، وجعلوا يستعدون لحربه وقتاله . [ وأقام مالك بناحية الجوف حتى أراح واستراح وتأهب لحرب الفرس وقتالهم وكان هنالك حتى استعدت الفرس لحربه وقتاله ] « 62 » .
معركة سلوت وتحرير عمان
ثم إن المرزبان أمر إن ينفخ في البوق وتضرب الطبول وركب من صحار في جنوده وعساكره في عسكر جم ، يقال إنه في زهاء أربعين ألفا ، ويقال ثلاثين ألفا ، ومعه الفيلة ، وسار يريد لقاء مالك [ بن فهم الأزدي ومن معه من الأزد ] « 63 » ، ونزل بصحراء سلوت قريبا من نزوى .
هامش
( 62 ) الفقرة الواردة بين [ . . . ] تكملة من مخطوطة ( د ) و ( ل ) أما نسخة ( ب ) فوضعت الفقرة في الهامش .
( 63 ) الإضافة من العوتبي ، الأنساب ، ج 2 ، ص : 268