ولم يزل المهنا إماما عادلا حتى مات يوم سادس عشر من ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين « 373 » ومائتين [ 237 ه / 17 أكتوبر 751 م ] وكانت إمامته عشر سنين وشهرا وأياما ، ومات والمسلمون عنه راضون ، وله موالون ومؤازرون ، إلا أني وجدت في سيرة أبي قحطان « 374 » ، رحمه اللّه ، أن الشيخ محمد بن محبوب وبشيرا « 375 » أطلعا على حدث من المهنا تزول به إمامته و [ اتهماه ] ، وأنهما كانا يبرءان منه [ في السريرة ] « 376 » ، [ 76 ] واللّه أعلم .
[ وعن عبد اللّه بن جيفر الضنكي ، كان الإمام المهنا بن جيفر ، قد أسن وكبر ، حتى أقعد . فاجتمع إلى موسى بن علي - رحمه اللّه - جماعة من الناس ، وهو يومئذ قاض ، فقالوا إن هذا الرجل قد أسن ، وضعف عن القيام بهذا الأمر ، فلو اجتمع الناس على إمام يقيمونه مكانه ، يكون أقوى وأضبط ، فخرج موسى بن علي حتى وصل إلى مهنا بن جيفر ، وجعل يسأله ، وينظر حاله فعرف الإمام معناه . فقال : يا أبا علي ، واللّه لأن أطعت أهل عمان ما
هامش
( 373 ) في الأصل : 307 ومائتين
( 374 ) انظر سيرة أبي قحطان في كتاب السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان . ج 1 ص : 81 - 147
( 375 ) هو العلامة أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل القرشي من علماء عمان في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري ، له مؤلفات عديدة ، منها كتاب " المحاربة " مات خلال الفترة ( 277 - 280 ) انظر : البطاشي ، إتحاف العيان ، ج 1 ، 254
( 376 ) انظر : سيرة أبي قحطان في كتاب السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان . ج 1 ص :
123 والزيادات [ واتهماه ] و [ في السريرة ] من السيرة المذكورة ، ولكن أبو قحطان عقب بعد ذلك الكلام بقوله : " ولو كان محمد بن محبوب وبشير اطلعا من المهنى بن جيفر على حدث تزول به إمامته وتلحقه البراءة ما وسعهما السكوت . . . ثم مات المهنى بن جيفر ولا نعلم أحدا من المسلمين أظهر البراءة منه " .