فقالوا : " أما الارتحال فلا يمكننا ، وأما الحرب فلسنا نحارب الإمام ، وأما الإبل نحضرها " . فعند ذلك عدّل الإمام الشهود ، وكانوا يحضرون إبلهم في كل سنة ، تدور .
وسمعت أن هذه النقصة التي بقرية " فرق " بنيت في زمن المهنا علامة لبني مهرة ليحضروا إبلهم عندها ، واللّه أعلم .
ثورة بني الجلندي في البريمي
وخرج المغيرة بن روشن الجلنداني ومن معه من بني الجلندي وغيرهم من أهل الفتنة بغاة على المسلمين ، فواصلوا إلى توام « 368 » ، وكان أبو [ 73 ] الوضاح واليا عليها للإمام المهنا بن جيفر ، فقتلوا أبا الوضاح . فلما بلغ ذلك المسلمين ، وكان أبو مروان « 369 » ، رحمه اللّه ، واليا على صحار ، فسار بمن معه من الناس ، وسار معهم المطار الهندي « 370 » ومن معه من الهنود . فلما وصلوا " توام " وهزم اللّه بني الجلندي ، وقتل من قتل ، وهرب من هرب ، عمد المطار الهندي ومن معه من سفهاء الجيش إلى دور بني الجلندي ، فأحرقوها بالنار ، وكان في الدور دواب مربوطة من البقر وغيرها .
هامش
( 368 ) توام هي البريمي وهي ولاية من ولايات منطقة الظاهرة .
( 369 ) هو أبو مروان سليمان بن الحكم كان واليا على صحار في عهد الإمام مهنا بن جيفر فعزله الإمام الصلت بن مالك ، فرجع إلى نزوى وعاش فيها حتى مات بها ، انظر :
البطاشي ، إتحاف الأعيان ، ج 1 ، ص : 526
( 370 ) الأزكوي ، كشف الغمة ، ص : 262 ، الهامش رقم : 2