تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص وأخبار جرت في عمان — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
فبلغنا أن رجلا من السرية كان يلقى نفسه في الفلج حتى يبتل بدنه وثيابه ، ثم يمضي في النار حتى يقطع حبال الدواب ، فتنجى نفسها من النيران . فبلغنا أنهم أحرقوا لهم تسعين « 371 » غرفة ، أو خمسين . وبلغنا أن نسوة من بني [ 74 ] الجلندي خرجن على وجوههن إلى الصحراء هاربات ، ومعهن أمة ، فلبثن بها ما شاء اللّه ، فاحتجن إلى الطعام والشراب ، فانطلقت الأمة إلى القرية في الليل ، تلتمس لهن طعاما وشرابا ، فلما وصلت إلى القرية ليلا وجدت شيئا من السويق وسقاء « 372 » من أسفية اللبن ، فعمدت إلى الفلج ، فحملت في سقاها ماء فبصر بها رجل من السرية قد توجهت إلى النسوة بالماء والسويق فأدركها الرجل في بعض الطريق ، فأخذ منها السويق ، وصبه على الرمل ، وأراق الماء ، ثم انصرف عنها . فبلغنا أن أبا مروان لم يأمر بهذا الحرق ، ولعله قد نهى عنه ولم يقبل قوله ، و [ 75 ] بلغنا أن الإمام بعث رجلين إلى القوم الذين أحرقت منازلهم ، فدعياهم إلى الإنصاف ، وأن يعطوهم ما وجب لهم من الحق . وبلغنا أن القوم الذين اجتمعوا مع أبي مروان اثنا عشر ألفا ، واللّه أعلم .
هامش
( 371 ) ورد في الأصل وفي نسخة مخطوطة ( ب ) ، و ( ت : 2 ) " فبلغنا أنهم أحرقوا لهم غرفة ، أو خمسين . " والتصويب من نسخة مخطوطة ( د ) و ( ل ) ( 372 ) في الأصل : سقى بالألف المقصورة ، والسقاء : جلد السخلة إذا أجذع ويكون للبن أو الماء ، والجمع القليل أسقية ، وأسقيات ، امظر : ابن منظور ، لسان العرب ، ج 14 ، ص : 392 مادة " سقي "