يا متحفا في دار واصف قد زها * فكأنه سفر من الأزمان
فيه من الآثار كل فريدة * ومن الجواهر والحلي زوجان
فشعاعه الصافي أنار سناؤه * صفحات هذا الكون والأكوان
وسمعت بلبله الشجي مغردا * سحرا على الأغصان في البستان
وتجمعت في ساحته نخبة * من خيرة الأصحاب والخلان
حيوا به " الصافي " ويسرى ليلة * فالفن والإنشاد مجتمعان
القدس 16 تموز سنة 1945 التوقيع : الدكتور قيصر الخوري
وإني أذكر على سبيل الذكرى فقط أن جميع ما قدم في هذه الضيافة القصيرة من مأكل ومشرب كان ذا طابع شرقي ، فقد عملنا الخبز الطابوني المحشو بالزبدة والدبس ، وقدمناه في الأطباق الصينية الأصيلة ، كذلك المازة وأشكالها ، وأخيرا القهوة العربية قدمت في أوان شرقية نادرة ، تناسب ما حوته المجموعة الجوهرية من تحف وأوان وفراش ، حتى ذهل الدكتور قيصر وقال وكأننا في مجالس هارون الرشيد ! ! . . . فسقيا لتلك الأيام ما كان أطيبها !
وقد صادف بعد يومين حديث فني في الموسيقى العربية أذاعته يسرى من محطة إذاعة القدس تحت بروغرام " الموسيقى درس وتوضيح " ، فكتب لي الدكتور قيصر الخوري هذه الأبيات من نظمه ، ولم أزل أحفظها على " الروشيتة الأصلية " :
يسرى حديثك في الإذاعة شيق * نبراته موسيقية الأنام
أحييت روح الفن بعد خمودها * فسرت كسري الروح في الأجسام
الأربعاء 18 تموز سنة 1945
التوقيع : الدكتور قيصر الخوري
وقد تواصلت زيارة الدكتور قيصر الخوري للبيت والدائرة فأحبني حبا كبيرا ، وطلب من مساعدته للتعارف مع بعض شخصيات بيت المقدس من أثرياء وأدباء وغيرهم ، فلبيت طلبه في الحال وأخذته إلى بيوت الأستاذ إسعاف النشاشيبي ، وراغب بك النشاشيبي ، والأستاذ خليل السكاكيني ، والسيد رفلة القرعة وشريكه استاوري سلحيت ، والقاضي