تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
ويعقوب برامكي ، ثم محمد عارف ، وإبراهيم العلمي ، وسليمان الوعري ، وسليمان يونس ، وسابا الشماع ، وعشور عشور ، وغيرهم . وعليه ، إني أدون هذا الحادث الذي حدث معنا أثناء العمل فكانت جرأة عظيمة مني . . . بأنني داعبت هذا المحامي الطازج على مشهد ومسمع الزملاء والحمد للّه ، الذي كان على درجة كبيرة من الغباوة ولم يفهم ما كنت أقصده فيه من اللذعات الجوهرية ، الأمر الذي جعل الموظفين يكادوا أن يغمى عليهم من شدة الضحك ، وهو كما قال المثل " سمعان مش هون . . " ، فاسمع : دخل المحامي المستر [ . . . ] « 1 » التر ووقف بكل كبرياء وعظمة . . . ولم يطرح السلام ، بل تقدم من الأخ سليمان فراج وكان بيده إعلان تخمين لملك ما في القدس . . . وبدأ يسأله [ من وقع هذا الإعلان ؟ . . ومن هو رئيس اللجنة التي ضمنت هذا الملك ؟ . . ومن كان من الأعضاء ؟ . . ] وعندها زاد وجه أخينا سليمان احمرارا ، وبكل لطف وخجل وبشاشة أجابه بأن الرئيس الذي وقع إعلان التخمين هو واصف جوهرية . . . ثم بعد الكشف عن قيود الضريبة أجابه بأن الأعضاء كانوا الحاج خليل رصاص ، والمستر اسحق ليفي ، والمهندس باعتباره عضوا آخر كان إبراهيم بركن . ولكن لطف سليمان زاده عنترة وعظمة وبدأ يتساءل بدهشة [ هل واصف له أملاك حتى يعرف التخمين ؟ . . ثم الحاج خليل . . من هو هذا الرجل ؟ فهذا هو جندرمة . . ثم . . ] ، وكانت فترة سكون لدى الموظفين إلى أن اندفعت من الجهة الأخرى من القاعة وتقدمت من خلف الحاجز الكائن بين الموظف والمكلف وبادرته بما يلي : [ نهارك سعيد يا خواجة . . . بكل بشاشة واحترام فجاءني بالحال وسلمت عليه يدا بيد وقلت له . . . أتخايل أنك محام . . . أليس كذلك ؟ . . . أجاب نعم ، فأنا محام جديد وحصلت على الشهادة . . . فقاطعته وقلت عال عال . . . اللّه جابك فباللّه عليك بدي أسألك سؤال من حيث الثاني فهل لك أن تفيدني عنه ؟ . . أجاب بكل حب تفضل . . ] شوف يا سيد . . إذا واحد قال لشخص آخر تلحس طيزي . . . شو عليها جزاء حسب القانون دخلك ؟ أنا نطقت هذه الكلمة . . . وهات يا ضحك من جميع الحضور في المكتب من موظفين ومكلفين . . . ولكن هو لم يكترث بهم ، بل أجابني في الحال : هذا يعتبر تحقيرا . . . وبموجب المادة كذا وكذا من قانون كذا وكذا المعمول به في فلسطين أن يدفع جزاء . . . ثم أضاف ولكن بموجب المادة كذا وكذا من قانون الفرنساوي يعتبر كيت وكيت ، وكأنه راديو وفتح أمامي يشرح لي عن القوانين المعمولة . . . وأنا مظهر له بأنني منسجم معه وبدون أن أضحك البتة ، بل كنت ألتفت إلى الزملاء وأعود وأقول له تلك الكلمة تلحس . . . الخ . . أنت متأكد إلى أن وصلت معنا ونحن نتحادث إحدى عشرة مرة . وقد لاحظ شيئا فسألني لما ذا الموظفون يضحكون ؟ أجيبه بأنه لا شيء أتركهم وشأنهم ثم أعود أبحث معه في الموضوع ذاته إلى أن قال لي : لما ذا تسألني عن هذه الكلمة ؟ . . أجبته أنني أود أن أقولها لشخص أكرهه ومكيود منه ، فأجابني المسكين :
هامش
( 1 ) ناقص في الأصل