تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
كللي يا سحب تيجان الربى بالحلى * واجعلي سوارك منعطف الجدول " مقام جهاركاه " * يا سما فيك وفي الأرض نجوم وما كلما أغرب نجم أشرقت أنجما * أشرقت ليلتنا بالأنس مذ أقمرت بشرت بلقا الأحباب واستبشرت * أسفرت فقلت للظلماء مذ قصرت طولي يا ليلة الأنس ولا تبخلي * واسبلي سترك لأن الحبيب في منزلي
ثم أحب الاستماع إلى موشح " صاح وخبر " ( مقام راست ) كروان ضرب سماعي اقصاق
صاح وخبر فاتر الأجنان عن وجدي * حيث أجرى مدة الهجران بالعد يا ليت لا حبل الف * فلقد سلا قلبي بوقدي
دور
يا خلي البال لو ذقت الهوى العذري * إن كنت تعذر من بلي بالصد والهجر ظبي الحماكن راحما * إن الظما للصب بردي
وقد طرب الأستاذ نعيمة وقال هذا هو الغناء العربي الأصيل الذي كنت دائما أتوق لاستماعه ، وهنأني على أدائي وصوتي وعزفي ، ثم سر جدا بما جمعته من الآثار النفيسة . وبعد تسعة سنين من زيارته هذه عاد إلى القدس وكتب لي في الكتاب الذهبي للمجموعة بخط يده وتوقيعه وإني فخور بحفظها قال : " ما أزال أذكر ساعات متعتني بها يا أخي بعذوبة صوتك ، ورعشان أوتار عودك ، وكرم قلبك ونحافة ذوقك بما جمعته في بيتك من جميل الفن والآثار . وها أنا ، بعد مرور سنوات تسع ، أشكر لك تلك المتعة وأحيا تلك الساعات من جديد عندما جمعتنا الظروف للمرة الثانية في بيت المقدس " . التوقيع ميخائيل نعيمة القدس 30 حزيران سنة 1941