وذكر أن الإمام أحمد نهى أن يحدث بهذا ، وبأحاديث أخر من الملاحم « 1 » .
قال الخلال : وأخبرنا المروذي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ، يقول : كتب إلي - يعني : المتوكل - أن اكتب إلي بما صحّ عندك من الملاحم .
فكتبت إليه : ما صحّ عندي منها شيء « 2 » .
وقد سبق حديث أبي معبد ( 45 / ب ) حفص بن غيلان ، عن حسان ابن عطية المرسل في دمشق وأنهم لا ينالهم عدوّ إلا منها .
وتفسير أبي معبد له نار دمشق لا يسلط عليها إلا من هذه الأمة وأنه أريد ما نالها عند دخول بني العباس إليها .
واللّه المسؤول أن يحقق ظن هؤلاء الأئمة ورجاءهم لدمشق أن لا يعيد اللّه عليها ما كان حصل لها عند دخول بني العباس إليها ، فإنه عند حسن ظنّ عباده بمنّه وكرمه .
وقد كان عبد اللّه بن سيار الكذاب المفتري يزعم أن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب - رضي اللّه عنه - أخبره ، أنه يدخل دمشق ويهدم مسجدها حجرا حجرا . وهذا مما كان يفتريه عليه ابن سيار ، فإن الثابت عن عليّ أنه نهى عن سبّ أهل الشام وأخبر أن فيهم الأبدال .
وقال عند حربه لأهل الشام كلاما فيه تورية فإن الحرب خدعة .
فلم يفهمه من سمعه منه فحرّفه كما روى أميّة بن خالد : حدثنا أبو محصن ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي الطّفيل ، قال : سمعت عليّا ، يقول بمسكن : لا أغسل رأسي بغسل حتى آتي البصرة فأحرقها ثم أسوق الناس بعصاي إلى مصر ، قال : فأتيت أبا مسعود .
فأخبرته . فقال : إن عليّا يورد الأمور مواردها ولا تحسنون أن
هامش
( 1 ) انظر العلل للخلال مخطوط ( 214 / أ ) .
( 2 ) انظر العلل الموضع السابق .