فصل وقد ورد في تخريب دمشق ما نحن ذاكروه ( 44 / أ ) ومثبتون معناه
فروى عبد العزيز بن المختار ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ، قال : « تجيء رايات سود من قبل المشرق كأن قلوبهم زبر الحديد فمن سمع بهم فليأتهم ولو حبوا على الثلج حتى يأتوا مدينة دمشق فيهدمونها حجرا حجرا ويقتلون بها أبناء الملوك . . » وذكر الحديث « 1 » .
وهذا الحديث قد رواه الثوري وغيره عن خالد الحذاء ولم يذكروا فيه هذه الزيادة .
وقد خرّجه الإمام أحمد من حديث علي بن زيد ، عن أبي قلابة .
وخرّجه ابن ماجة والحاكم من حديث الثوري ، وفيه ذكر المهدي .
وقد كان إسماعيل بن عليّة ينكر هذا الحديث .
قال عبد اللّه ابن الإمام أحمد في كتاب " العلل " : حدثنا أبي ، قال : قيل لابن علية في هذا الحديث كان خالد يرويه فلم يلتفت إليه ، ضعّف ابن علية أمره - يعني حديث خالد ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان في الرايات السود .
إن صح ، فقد وقع ذلك عند ظهور بني العباس على دمشق ودخول
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 4084 ) ، والحاكم ( 4 / 463 ) كلاهما من طريق سفيان الثوري عن خالد الحذاء - به .
وأخرجه أحمد ( 5 / 277 ) من طريق وكيع عن شريك عن علي بن زيد - به وإسناده :
ضعيف بسبب ضعف علي بن زيد بن جدعان فهو ضعيف لا يحتج به .
وأخرجه الحاكم ( 4 / 502 ) من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن خالد الحذاء - به .
وانظر العلل لأحمد بن حنبل : ( 2 / 325 ) رقم ( 2443 ) .