فينتفهما ريشة ريشة « 1 » .
وبإسناده عن كعب أيضا ، قال : ويل للجناحين من الرأس . وويل للرأس من الجناحين ، يرددها ثلاثا ، فالرأس الشام والجناحان المشرق والمغرب .
وهذا أيضا يراد به ما وقع من عبد اللّه بن علي لما دخل إلى دمشق ( 45 / أ ) من بلاد المشرق ، فأما الفتن الواقعة من قبل المغرب فإنما يخشى منها على حمص .
وروى ابن أبي خيثمة : حدثنا عبد الوهاب بن نجدة : حدثنا جنادة بن مروان ، عن أبيه ، قال : سمعت الأشياخ يقولون : أسعد الناس بالرايات السود من أهل الشام أهل دمشق ، وأسعد الناس بالرايات الصفر من أهل الشام أهل حمص .
وهذا أيضا إشارة إلى ما وقع من ابن العباس عند دخولهم دمشق .
وروى ابن أبي خيثمة بإسناده عن بشر بن غنم ، قال : ليهدمنّ مدينة دمشق حجرا حجرا .
قال الحافظ أبو القاسم : ولعله المراد بذلك ما وجد من هدم عبد اللّه بن علي سورها لما فتحها .
وفي كتاب " العلل " لأبي بكر الخلال بإسناد ضعيف عن الشعبي ، قال :
يخرج من خراسان رايات سود يدعو إلى ولد فلان يعني : العباس [ يرد ] « 2 » لهم راية حتى يأتي مسجد دمشق فيلقونه حجرا حجرا ، ثم لا يزال الملك فيهم حتى يخرج السفياني « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ( 1 / 87 ) .
( 2 ) كذا بالأصل وفي العلل : " فلا يرد " وهو الصواب .
( 3 ) انظر العلل للخلال مخطوط ( 214 / ب ) وفي إسناده عثمان بن مطر وقد ضعفه البخاري وأحمد وغيرها .