تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتوح مصر والمغرب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
عن جعفر بن ربيعه ، أن بشير بن النضر كان قاضيا قبل ابن حجيرة في زمان عبد العزيز ابن مروان « 1 » . قال ثم ولى عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني ، وهو ابن حجيرة الأكبر ، وقد لقى أبا هريرة ، وأبا سعيد الخدرىّ ، وروى عنه الناس ، وجمع له القضاء والقصص وبيت المال . وروى عبد الرحمن بن أبي السمح ، عن أبي الليث العلاء بن عاصم القاصّ ، أن ابن حجيرة الأكبر كان مع عبد العزيز بن مروان على القضاء والقصص وبيت المال ، فكان يأخذ رزقه في القضاء مائتي دينار ، وفي القصص « 2 » مائتي دينار ، وفي بيت المال مائتي دينار ، وعطاؤه مائتا دينار ، وجائزته مائتا دينار ، فكان يأخذ في السنة ألف دينار ، فلم يكن يحول عليه الحول وعنده ما تجب فيه الزكاة ، فلم يزل على القضاء حتى مات في سنة ثلاث وثمانين « 3 » . ويقال بل ولى سنة ثلاث وثمانين ومات في سنة خمس وثمانين . وروى ابن لهيعة ، عن عبيد اللّه بن المغيرة ، أن رجلا سأل ابن عبّاس عن مسألة فقال : تسألني وفيكم ابن حجيرة . وروى الليث بن سعد ، عن ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، أن سعيد بن المسيّب قال له : اقرأ على ابن حجيرة السلام ، وأمره فلينه أهل بلده عن الربا ؛ فإنه « 4 » ذكر لي أنه بها كثير ، وقد سمعت عثمان بن عفّان رضى اللّه عنه على المنبر ، يقول : كنت أشترى التمر من سوق بنى قينقاع ، ثم أجلبه « 5 » إلى المدينة ، ثم أفرغه لهم ، وأخبرهم بما فيه من المكيلة ، فيعطونى ما رضيت به من الربح ويأخذونه بخبري ولا يكيلونه ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا عثمان إذا ابتعت فاكتل ، وإذا بعت فكل . ثم ولى القضاء مالك بن شراحيل الخولاني في سنة ثلاث وثمانين ، وهو صاحب
هامش
( 1 ) راجع الكندي ص 314 . ( 2 ) ب ، ج : « القصاص » . ( 3 ) قارن بالكندى ص 317 . ( 4 ) ج : « فقد » . ( 5 ) ب : « أحمله » .