حدثنا عثمان بن صالح ، حدثنا ابن لهيعة أن أنطابلس فتحت بعهد من عمرو بن العاص .
حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن عبد اللّه الحضرمّى ، أن ابن ديّاس حين ولى أنطابلس أتاه بكتاب عهدهم .
حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن عبد اللّه الحضرمي ، عن أبي قنان أيّوب بن أبي العالية الحضرمي ، عن أبيه ، قال : سمعت عمرو بن العاص على المنبر يقول : لأهل أنطابلس عهد يوفى لهم به .
قال ثم رجع إلى حديث عثمان بن صالح وغيره ، قال : ولم يكن يدخل برقة يومئذ جابى خراج إنما كانوا يبعثون بالجزية إذا جاء وقتها .
ووجّه عمرو بن العاص عقبة بن نافع ؛ حتى بلغ « 1 » زويلة ، وصار ما بين برقة وزويلة للمسلمين .
ذكر أطرابلس
قال ثم سار « 2 » عمرو بن العاص حتى نزل أطرابلس في سنة اثنتين وعشرين . حدثنا يحيى بن عبد اللّه بن بكير ، عن الليث بن سعد ، قال : غزا عمرو بن العاص طرابلس في سنة ثلاث وعشرين .
ثم رجع إلى حديث عثمان . فنزل على القبّة التي على الشرف « 3 » من شرقيّها ، فحاصرها شهرا ، لا يقدر منهم على شئ ، فخرج رجل من بنى مدلج ذات يوم من عسكر عمرو متصيّدا في سبعة نفر ، فمضوا غربىّ المدينة حتى أمعنوا عن العسكر ، ثم رجعوا فأصابهم الحرّ ، فأخذوا على ضفّة البحر ، وكان البحر « 4 » لا صقا بسور المدينة ، ولم يكن فيما بين المدينة والبحر سور « 5 » ، وكانت سفن الروم
هامش
( 1 ) ب : « وصل » .
( 2 ) ك : « سارع » .
( 3 ) ب : « الشرق » .
( 4 ) ج ، زيادة : « يومئذ » .
( 5 ) كذا في طبعة تورى ، وجاء في رواية النويري نقلا عن ابن عبد الحكم : « فلما رجعوا اشتد عليهم الحر ، فأخذوا على جانب البحر ، ولم يكن السور متصلا بالبحر ، وكانت سفن الروم في مرساها تقابل بيوتهم ، فرأى المدلجي . . . » .