وعشرين قيراطا ، يقسمون الأرض على ذلك . وكذلك روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا » « 1 » . وجعل عليهم لكل فدّان نصف اردبّ قمح وويبتين من شعير إلا القراط ، فلم يكن عليه ضريبة ، والويبة يومئذ ستّة أمداد * ) .
وكان عمر بن الخطاب ، كما حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، عن ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، يأخذ ممن صالحه من المعاهدين ما سمّى « 2 » على نفسه ، لا يضع « 3 » من ذلك شيئا ولا يزيد عليه ، ومن نزل منهم على الجزية ولم يسمّ شيئا يؤدّيه نظر عمر في أمره ؛ فإذا احتاجوا خفّف عنهم ، وإن « 4 » استغنوا زاد عليهم بقدر استغنائهم .
قال : وروى حيوة بن شريح ، حدثني الحسن بن ثوبان ، أن هشام بن أبي رقيّة اللخمي ، حدثه أن صاحب إخنا قدم على عمرو بن العاص ، فقال له : أخبرنا ما على أحدنا من الجزية فيصبر لها ، فقال عمرو وهو يشير إلى ركن كنيسة : لو أعطيتني من الأرض إلى السّقف ما أخبرتك ما عليك ، إنما أنتم خزانة لنا ، إن كثر علينا كثّرنا عليكم ، وإن خفف عنّا خفّفنا عنكم ، ومن ذهب إلى هذا الحديث ذهب إلى أن مصر فتحت عنوة .
حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : قال عمر بن عبد العزيز : أيّما ذمّي أسلم فإن إسلامه يحرز له نفسه وماله ، وما كان من أرض فإنها من فىء اللّه على المسلمين .
حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا الليث بن سعد ، أن عمر بن عبد العزيز قال :
أيّما قوم صالحوا على جزية يعطونها ، فمن أسلم منهم كان أرضه وداره لبقيّتهم .
قال الليث : وكتب إلىّ يحيى بن سعيد أن ما باع القبط في جزيتهم وما يؤخذون به من الحقّ الذي عليهم من عبد أو وليدة أو بعير أو بقرة أو دابّة ، فإن ذلك جائز عليهم
هامش
( 1 ) مسند أحمد ومسلم في كنز برقم 31767 .
( 2 ) د « ما سماه » .
( 3 ) د « لا يضيع » .
( 4 ) ب ، ج « وإذا » .