ثم ابتنى عبد العزيز دار الأضياف كانت لأضياف عبد العزيز . وأقطع معاوية أيضا سارية مولى عمر بن الخطّاب في الزقاق الذي يعرف بحيز الوزّ ، فباعه ولده مقطّعا .
وأقطع عبد العزيز خالد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام دار مخرمة التي في الفضاء وكانت له ، دار موسى بن عيسى النوشرىّ التي بالموقف .
قال : وكان خالد وعمر ابنا عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مع عبد اللّه بن الزبير ، وكان أبو بكر بن عبد الرحمن أخا لعبد الملك بن مروان وتربا له ، فلما ظهر عبد الملك بن مروان قال : لا سبيل إلى ما يكره عمر وخالد مع أبي بكر ، ولكن للّه علىّ ألا يسكنان الحجاز ، فكتب إلى الحجّاج أن خيّرهما في أىّ الأمصار شاءا فليلحقا بها ، فلحق خالد بعبد العزيز بن مروان فأقطعه دار مخرمة في الفضاء وكانت له دار موسى بن عيسى التي بالموقف ، وأما عمر فلحق ببشر بن مروان بالعراق فله بواسط آثار كثيرة .
وأقطع عمارة بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط الدور التي تلى أصحاب التبن قبليا .
وكان أبو معيط يسمّى أبانا . حدثني بذلك محمد بن إدريس الرازىّ ، وله يقول ضرار بن الخطّاب :
عين فابكى لعقبة بن أبان * فرع فهر وفارس الفرسان
وله يقول بعض الشعراء :
من سرّه شحم ولحم راكد * فليأت جفنة عقبة بن أبان
قال : وكان عبد الأعلى بن أبي عمرة وهو مولى لبنى شيبان على أخت موسى بن نصير وكانت له من عبد العزيز منزلة فخطّ له داره ذات الحمّام الذي يقال له حمّام التبن ، فلما قدم عبد الأعلى بن أبي عمرة من عند أليون صاحب الروم ، قال لعبد العزيز :
قد أبليت المسلمين في تأجيههم « 1 » إيّاى نصحا وبلاء حسنا ، فمر لي بأربع سواري « 2 » من خرب الإسكندرية ، فأمر له بها فهي على حوض حمّامه الأعظم .
هامش
( 1 ) ك : « ناحيتهم » .
( 2 ) أ ، ك : « سوار » .