تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتوح مصر والمغرب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بيننا ، فقال بعضهم : فإن يكن منهم غدر كانوا بين لحيى الأسد ، وكنّا قد أخذنا بالوثقى . فنزلت الروم الحمراء التي بالقنطرة ، ونزلت الفرس بناحية بنى وائل فمسجد الفارسيّين هنالك مشهور معروف . حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن شيخ من موالى فهم ، عن علىّ بن رباح ، قال : قدم عمرو بن العاص بالحمراء والفارسيّين من الشام . قال ابن لهيعة : سمّاهم الحمراء لأنهم من العجم .

ذكر أخائذ الإسكندرية

قال وأما الإسكندرية فلم يكن بها خطط ، غير أن أبا الأسود النضر بن عبد الجبّار حدثنا ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن الزبير بن العوّام اختطّ بالإسكندرية . وإنما كانت أخائذ من أخذ منزلا نزل فيه هو وبنو أبيه . وأن عمرو بن العاص لما فتح الإسكندرية أقبل هو وعبادة بن الصامت حتى علوا الكوم الذي فيه مسجد عمرو بن العاص ، فقال معاوية بن حديج : ننزل ، فنزل عمرو بن العاص القصر الذي صار لعبد اللّه ابن سعد بن أبي سرح ، ويقال إن عمرا وهبه له لمّا ولى البلد . ونزل أبو ذرّ الغفاري منزلا كان غربىّ المصلّى الذي عند مسجد عمرو مما يلي البحر وقد انهدم ، ونزل معاوية بن حديج موضع داره التي فوق هذا التلّ ، وضرب عبادة ابن الصامت بناء فلم يزل فيه حتى خرج من الإسكندرية . ويقال إن أبا الدرداء كان معه واللّه أعلم . حدثنا عثمان بن صالح ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، وابن هبيرة في حديثهما ، قال : فلما استقامت لهم البلاد قطع عمرو بن العاص من أصحابه لرباط الإسكندرية ربع الناس ، وربع في السواحل والنصف مقيمون معه « 1 » ، وكان يصيّر بالإسكندرية خاصّة الربع في الصيف بقدر ستّة أشهر ، ويعقب بعدهم شاتية ستّة أشهر ، وكان لكل عريف قصر ينزل فيه بمن معه من أصحابه واتّخذوا فيه أخائذ .
هامش
( 1 ) ك « معهم » .
فتوح مصر والمغرب — صفحة 157 | علي عمر / ابن عبد الحكم / على محمد