تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتوح مصر والمغرب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
مضوا بخطّتهم حتى أصحروا ينازلون حمير وطائفة من خولان . وحمير والمعافر على الجبل موفون على قبائل مضر ، وليس في هذا الجبل إلا هذه القبائل ، غير أن جهينة قد كانت نزلت بجرف ينّة « 1 » . وكانت المعافر قد نزلت إلى جنب عمرو بن العاص فأذاهم البعوض وكان جرى النيل . فشكوا « 1 » ذلك إلى عمرو وسأوه أن ينقلهم ، فقال : لا أجد قوما أحمل « 2 » لي من أصحابي ، فنقل قريشا إلى موضعهم ، ونقل المعافر إلى موضعها التي هي به اليوم ، وقال عمرو لأصحابه : اغتنموا ، فكأني أنظر إلى المسجد وما حوله قد صار فيه الناس ورغبوا فيه وإلى موضعهم قد خرب ، فكان كما قال . حدثنا هانئ بن المتوكّل ، حدثنا ضمام بن إسماعيل ، عن أبي قبيل ، عن شفىّ بن ماتع ، قال : كان الناس إذا كان فزع خرجوا براياتهم ، وكان لكل قوم موقف ، فكان موقف المعافر تحت الكوم يريد بالإسكندرية . وقصر فهد الذي بالمعافر ومسجد لسبأ خطّه هو فهد بن « 3 » كثير بن فهد ، وكان ولى برقة أيام أسامة بن زيد الأولى ، وكان قد ولى جزيرة الصناعة ، وهو « 4 » القصر الذي عند مسجد الزينة ، وفي الأشعريّين والسكاسك جاء الحديث . حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك ، حدثنا الركن بن عبد اللّه بن سعد ، عن مكحول ، عن معاذ ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم بعثه إلى اليمن حمله على ناقة ، وقال : يا معاذ انطلق حتى تأتى الجند ، فحيث « 5 » بركت بك هذه الناقة فأذّن وصلّ وابن فيه مسجدا ، فانطلق معاذ حتى إذا انتهى إلى الجند ، دارت به ناقته ، وأبت أن تبرك . فقال : هل من جند غير هذا ؟ قالوا : نعم . جند رخامة ، فلما أتاه دارت وبركت ، فنزل معاذ فنادى بالصلاة ثم قام فصلّى ، فخرج إليه ابن يخامر السّكسكىّ ، فقال : من أنت ؟ قال : أنا رسول رسول ربّ العالمين . فقال : ما تريد ؟ قال : أريد أن أقاتل من خالف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فلما
هامش
( 1 ) ك : « نيّه » . وقد تصحفت في طبعة عامر إلى « تبّة » . ( 2 ) ج : « أجمل » . ( 3 ) بن : تحرفت في طبعة عامر إلى « به » . ( 4 ) ك : « وهي » . ( 5 ) أ ، ك : « فحيثما » .