بأنّ أخانا رائم الخير فيكم * مقيم بلا ذنب بأزل المهالك
إلى مالك ينمى إذا عدّ أصله * كنانة أهل المكرمات الموالك
فأجابه رجل من خولان ، فقال :
من مبلغ عنّى فراسا رسالة * فنحن لخولان بن عمرو بن مالك
إلى سبا الأملاك أصلى ومنبتى * يحدّثنى جدّى به غير هالك
قال : واختطّت مذحج بين خولان وتجيب . واختطّت وعلان مما يلي القصر ، ثم مضوا ينازلون خولان وتجيب هم وبنو غطيف .
ثم مضت مراد بخطّتها حتى لقوا قبائل نافع ورعين ، وفيهم بنو عبس بن زوف ، ثم مضوا بخطّتهم حتى لقوا بنى موهب من المعافر ، ولقوا السلف وسبأ وحالوا بينهم وبين الصحراء .
وقد غلط بعض الناس في بنى عبس بن زوف والزقاق المنسوب إلى بنى عبس ، فقال : هم عبس قيس وليس كما قال .
حدثنا أبو الأسود النضر ، بن عبد الجبّار ، حدثنا ابن لهيعة . عن عتبة بن أبي حكيم ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : أكثر القبائل في الجنّة مذحج .
واختطّت القبائل المنسوبة إلى سبإ منهم ابن ذي هجران ومعهم السلف شرقىّ جنب مما يلي مراد ، ثم مضوا بخطّتهم بين المعافر وحضر موت حتى أصحروا .
واختطّت حمير قبلىّ خولان وشرقيّها وشرقي بديعة من مذحج ، فكانت يحصب قبلىّ المعافر حتى قطعوا الجبال .
واختطّت يافع ورعين شرقي خولان « 1 » ، ثم لقوا قبائل الكلاع ، ثم مضوا بين قبائل سبإ والمعافر وبين اصطبل قرّة بن شريك حتى أصحروا .
واختطّت المعافر وفيهم الأشعريّون والسّكاسك شرقي الكلاع ، فوليهم من ذلك الأكنوع وهم من الأشعريّين . وبنو موهب ثم السكاسك ثم المعافر وهم مختلطون . ثم
هامش
( 1 ) خولان : تصحفت في طبعة عامر إلى « حولان » .