تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
خاطر الشريف ، مع كونه قط ما سأله في شئ من الشفاعات وغيرها إلا أجابه إليه وأكرمه به . ومما فعله له : أنه عزم عليه في المطرية « 1 » يوما ، فلما عادا إليها « 2 » آخر النهار وشقّا القصبة حصل الدعاء للسلطان من العامة كثيرا ، خصوصا لما حاذى بيت الشريف أمره بالتوجّه إليه فامتنع ، وأراد النزول فألزمه بذلك ؛ فسمع وأطاع وتوجّه إلى منزله « 3 » . وطلع السيد بركات للسلطان يوم جمعة فوجده بالجامع في المقصورة فجلس خارجها ، فلما التفت ورآه استدعاه إلى عنده ، وطلب له بساطا وبسطه له بيده ، وجلس عليه إلى جانبه « 4 » . وفي صبح يوم الأحد عاشر جمادى الثانية وصل قصّاد من مصر من عند السيد بركات ، ومعهم أوراق منه ، ومن بعض جماعة فارقوهم من نخل ولهم عنهم ثمانية عشر يوما . ورأيت ورقة بخط السيد بركات أنه كتبها من عجرود ، وتاريخها العشرون من جمادى الأولى ، وورقة من بعض جماعته ، وفيها : أن في يوم الخميس مستهل جمادى الأولى لبس السيد بركات خلعة السفر ، ولبس معه متولى
هامش
( 1 ) وكان السلطان كثيرا ما يخرج إلى قبة الأمير يشبك التي بالمطرية ويبيت كالمتنزه ، ويتفرج على الملقة التي كانت زاخرة بالماء . وانظر بدائع الزهور 4 : 470 . ( 2 ) أي عاد إلى القاهرة . ( 3 ) بلوغ القرى لوحة 225 ظ . ( 4 ) المرجع السابق .