ينبع الذي سأله في ولايته « 1 » ، وهو الشريف جعارى بن هجان بن دراج ، ونائبه خشرم بن دلنجى الذي له الخلعة الصغيرة ، ولبس نجل المقام الشريف الناصري محمد خلعة النظر « 2 » . وكان قبلها لبس خلعة أمير آخور بعد وفاة قايتباى الرماح ، وشق الجميع القصبة في موكب عظيم ما يعلمه إلا اللّه ، ونزل قدامهم أمير كبير والدوادار الكبير والأمراء حتى الجمدارية إلى أن وصلوا مدرسة السلطان برقوق بالقصبة ، ثم إن الشريف استعفى وسأل ابن السلطان أن يرجع وأنه يروح وحده ، فرجع ابن السلطان ، وتوجه الشريف ومعه الأمراء ، ومن جملتهم أمير كبير إلى أن خرج من باب النصر ونزل بتربة السلطان برقوق ، وأقام بها خمسة عشر يوما يقضى فيها حوائجه ، وجاء للشريف وهو بها تقدمة السلطان ، وهي : مبلغ ثلاثة آلاف دينار « 3 » / وخمسة مماليك على خيولهم كاملة اللبس والسلاح ، ومائة
هامش
( 1 ) وفي بدائع الزهور 4 : 455 « وجعل السلطان للشريف بركات التحدث على بندر الينبع ، يولى به من يشاء من تحت يده ، ويعزل من يشاء » .
( 2 ) في بدائع الزهور 4 : 456 « خلعة الإنظار » وتعنى أن صاحبها يعين للوظيفة ولا يشغلها ، فيخلع عليه خلعة الانتظار لتولى الوظيفة المعينة له . وكل ما ورد فيه الإنعام بخلعة الإنظار يدل على ذلك ( النجوم الزاهرة 16 : 272 حاشية 2 ) .
( 3 ) وفي بدائع الزهور 4 : 456 « وفي يوم الجمعة ثاني هذا الشهر [ جمادى الأولى ] أرسل السلطان إلى السيد الشريف بركات تقدمة حافلة - وهو في تربة الظاهر برقوق - فكان في جملتها : ذهب عين أربعة آلاف دينار ، وأربعة مماليك فرسان ، وهم باللبس الكامل ، وكان الشريف بركات اشترى من مصر مماليك ، وأهدت إليه الأمراء عدة مماليك ، فكان معه نحو خمسين مملوكا مكملة بالسلاح ، وأرسل إليه السلطان ست -