تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الأماكن المشرفة لقرب خدّامها للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم . فالجناب العالي يتقدّم بالكتابة إلى المقام العالي الزيني صاحب المملكة الرومية المشار [ إليه ] « 1 » بذلك ، وإعلامه بأن هذه عادة لهم على أسلافه ليقطع طمعهم وليستريح الجناب العالي ويريح مقامنا الشريف من التلاحى معهم في كل وقت بسبب ذلك ؛ فإنه لا يخفى عن الجناب العالي أن كل قصدنا الشريف وصول الجناب العالي إلى معاليمه وتعلقاته ، وهو مقدم عندنا على كلّ أحد ، وقد حاججنا عن الجناب العالي ، وكتبنا / عنه إلى المقام العالي المشار إليه ، فالجناب العالي يكتب كما كتبنا ، ويكون طيّب القلب ، منشرح الصدر ، قرير العين ، آمنا على نفسه وماله وأهله وذويه ؛ فإنه مشمول بنظرنا الشريف ، ولنا به غاية العناية ، ووافر الرعاية ، وهو أعظم المقربين لخواطرنا الشريفة ، وأخلص الخلصاء ، وهو العمدة والبركة ، وليحط الجناب العالي علما بأن ما جهّزه من القصيدة قرئت على مسامعنا الشريفة ، ووجدناها مشتملة على فنون من أنواع البديع ، ووقعت في خواطرنا الشريفة بموقع حسن ، وشكرنا الجناب العالي على مقاصده الجميلة ، ومحبته لمقامنا الشريف ، فرسمنا بالكتابة إلى الجناب العالي جوابا عظيما ، فليحط الجناب العالي بذلك علما ، وقد أعددنا إليه هذا الجواب الشريف ، واللّه تعالى يؤيده بمنه وكرمه ( بتاريخ شهر صفر « 2 » الخير سنة تسع عشرة وتسعمائة ) حسب المرسوم
هامش
( 1 ) سقط في الأصل . ( 2 ) وفي بلوغ القرى لوحة 212 و « خامس صفر » .